ومنها : رواية الثّقة الجليل عن غير واحد أو عن رهط مطلقاً أو مقيّداً بقولهم : من أصحابنا
وعندي أنّ هذه الرواية قويّة غاية القوّة ، بل وأقوى من كثير من الصّحاح ، وربما تعدّ من الصحاح بناءً علىٰ أنّه يبعد أن لا يكون فيهم ثقة ، وفيه تأمّل .
وقال المحقّق الشيخ محمّد : إذا قال ابن أبي عمير : « عن غير واحد » عدّ روايته في الصحيح حتّىٰ عند مَن لم يعمل بمراسيله (1) .
وقال في المدارك : لا يضر إرسالها ، لأنّ في قوله : ( غير واحد ) إشعاراً بثبوت مدلولها عنده (2) .
وفي تعليله تأمّل ، فتأمّل .
ومنها : رواية الثّقة أو الجليل عن أشياخه
فإنْ علم أنّ فيهم ثقة فالظاهر صحّة الرواية لأنّ هذه الاضافة تفيد العموم ، وإلّا فإنْ علم أنّهم مشايخ الإجازة أو فيهم من جملتهم فالظاهر أيضاً صحّتها وقد عرفت الوجه وكذا الحال فيما إذا كانوا أو كان فيهم مَن هو مثل شيخ الإجازة ، وإلّا فهي قويّة غاية القوّة مع احتمال الصحّة ، لبعد الخلو عن الثّقة .
هذا ، ورواية حمدويه عن أشياخه (3) من قبيل الأوّل ؛ لأنّ من جملتهم العبيدي (4) وهو ثقة على ما نثبته في ترجمته ، وأيضاً يروي عن يعقوب بن ____________________
(1) إستقصاء الاعتبار 2 : 76 .
(2) مدارك الاحكام 1 : 152 للفقيه المحقق السيّد محمّد بن عليّ الموسوي العاملي المتوفى 1009 ه .
(3) وردت رواية حمدويه عن أشياخه في رجال الكشّي : 414 / 780 و 783 ، 564 / 1065 ، 612 / 1141 ، وغير ذلك .
(4) هو محمّد بن عيسى بن عبيد بن يقطين ، روى عنه حمدويه كما في رجال
=




