مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منهج المقال في تحقيق احوال الرجال - الجزء 1 - محمد بن علي الاسترابادي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 136 من 422

خدمته ، بل كان كذلك بعده عليه‌السلام كما سيجيء في حنّان بن سدير ، ومجرّد عدم ملاقاته على بُعد ، فلا بدّ من ملاحظة الطبقة وغيرها ممّا يعين ، بل لعلّ الاحتمال الثاني أقرب ؛ فالمراد في عليّ بن الحسان هذا الاحتمال على أيّ تقدير ، فتأمّل .

ومنها : قولهم : ليس بذاك

وقد أخذه خالي رحمه‌الله ذمّاً ، ولا يخلو من تأمّل ، لاحتمال أن يُراد أنّه ليس بحيث يوثق به وثوقاً تامّاً وان كان فيه نوع وثوق ، من قبيل قولهم : ليس بذاك الثقة ، ولعلّ هذا هو الظاهر ، فيشعر على نوع مدح ، فتأمّل (1) .

____________________

(1) قال الغروي في الفصول : 304 : ومنها أي من ألفاظ الجرح قولهم : ليس بذاك ، وعدّه بعضهم ذمّاً وبعضهم مدحاً ، والأوّل مبني على أنّ المراد ليس بثقة ، والثاني يبتني على أن المراد ليس بحيث يوثق به وثوقاً تامّاً ، والكل محتمل ، ولعلّ الثاني أقرب .

وقال السيّد الأعرجي في العدّة : 31 : وكذلك قولهم : ليس بذاك ، فإنّه ربما عدّ قدحاً ، وأنت تعلم أنّه أكثر ما يستعمل في نفي المرتبة العليا كما يقال : ليس بذلك الثقة ، وليس بذلك الوجه ، وليس بذلك البعيد ، فكان فيه نوع من المدح .

وقد ناقش المولى الكني في توضيح المقال : 44 بعد إيراده لكلام الوحيد بقوله : قلت : هذا منه قدس‌سره كما سبق ، فأي منافاة لاحتمال خلاف الظاهر في الظهور ثمّ ترجّي ظهور الخلاف ، فان كان مجرّد الترجّي فلا كلام ، وإلّا فالظاهر خلافه ، لظهور النفي المزبور في نفي المعتبر من الوثوق والاعتماد ، نعم لو قيّده بالثقة بقوله : ليس بذاك الثقة ، كان كما ذكره ، وهو واضح .

وقد عدّ الداماد في رواشحه : 60 ليس بذلك من ألفاظ الجرح والذم .

وقال المامقاني في المقباس 2 : 302 : وإنّ الأظهر كون ليس بذلك ظاهراً في الذم غير دالٍّ على الجرح ، ومجرد الاحتمال الذي ذكره لا ينافي ظهور اللفظ في الذم .

الصفحة 136 من 422