منهم ، إذ (1) أكثروا من الرواية عنه (2) كما قلنا في قولهم : « ضعيف » ، وسيجيء في عبد الكريم بن عمرو (3) ، وامّا من روايتهم عنه ما يتضمّن الوقف لعدم فهمهم روايته كما سيجيء في سماعة وأمثال ذلك .
وكيف كان : فالحكم بالقدح بمجرّد رميهم إلى الوقف بالنسبة إلى الجماعة الذين لم يبقوا إلى ما بعد زمان الكاظم عليهالسلام ومن روى أنّ الأئمة عليهمالسلام اثنا عشر لا يخلو من إشكال . وكذا بالنسبة إلى من روى عن الرضا عليهالسلام ومن بعده ، لما سنذكر في إبراهيم بن عبد الحميد أنّهم ما كانوا يروون عنهم عليهمالسلام . . . إلى غير ذلك من أمثال ما ذكر ، فتأمّل .
وممّا ذكر ظهر أنّ الناووسية أيضاً حالهم حال الواقفة ، وسيجيء ذلك في الجملة عن المصنّف في أبان بن عثمان . ولعلّ مثل الفطحيّة أيضاً كان (4) كذلك ، لما مرّ في الفائدة الأولى .
وبالجملة : لا بدّ في مقام القدح (5) من أن يتفطّن بأمثال ما ذكر ويتأمّل ، سيما بعد ملاحظة ما أشرنا في ذكر الطيّارة .
ثمّ اعلم أنّهم ربما يقولون : واقفي لم يدرك أبا الحسن عليهالسلام ، كما سيجيء في عليّ بن الحسان (6) ، ومثل هذا يحتمل عدم بقائه إلى زمانه كما بالنسبة إلى سماعة ومَن ماثله ، وعدم وجوده كبيراً في زمانه حتّى يصل إلى ____________________
(1) في « أ » و « ب » و « م » و « ن » : أو .
(2) في « ق » : عنهم .
(3) ففي الخلاصة : 381 / 5 قال ابن الغضائري : إنّ الواقفة تدّعيه والغلاة تروي عنه كثيراً .
(4) في « ق » : كانوا .
(5) في « أ » و « ح » و « ن » : المدح .
(6) عن رجال الكشّي : 451 / 851 والخلاصة : 366 / 14 .




