لوقوعه عن قريب ، وهم عليهمالسلام كانوا يسلّون خاطرهم حتّى قيل : إنّ الشيعة تربّى بالأماني . ومما دلّ (1) على ذلك ما سنذكر في ترجمة يقطين ، فلاحظ .
ومن ذلك أنّهم كانوا كثيراً ما يسألونهم عليهمالسلام عن قائمهم ، فربما قال واحد منهم صلوات الله عليهم : فلان ، يعني : الذي بعد (2) ، وما كان يظهر مراده من القائم عليهالسلام مصلحة لهم وتسلية لخواطرهم ، سيما بالنسبة إلى مَن عَلم عدم بقائه إلى ما بعد زمانه ، كما وقع من الباقر عليهالسلام بالنسبة إلى جابر (3) في الصادق عليهالسلام كما سنذكره في ترجمة عنبسة (4) .
وربما كانوا يشيرون إلى مرادهم ، وهم من فرط ميل قلوبهم وزيادة حرصهم ربما كانوا لا يتفطّنون ، ولعلّ عنبسة وبعضاً آخر كانوا كذلك ، وممّا يشير إلى ما ذكره أيضاً التأمّل فيما سيُذكر (5) في ترجمة أبي جرير القمّي وإبراهيم بن موسى بن جعفر (6) وغيرهما ، ومرّ في الفائدة الاُولى ما ينبّه على ذلك ، فتأمّل .
هذا ، لكن سنذكر في ترجمة سماعة ويحيى بن القاسم وغيرهما أنّهم رووا أنّ الأئمة عليهمالسلام اثنا عشر (7) ، ولعلّ هذا لا يلائم ما ذكره رحمهالله .
ويمكن أن يكون نسبة الوقف إلى أمثالهم من أنّ الواقفة تدّعي كونه ____________________
(1) في « ق » : يدل .
(2) في « ن » : بعده .
(3) جابر بن يزيد الجعفي ، والرواية عن الكافي 1 : 244 / 7 باب الاشارة والنص على أبي عبد الله جعفر بن محمّد الصادق صلوات الله عليهما .
(4) عنبسة بن مصعب العجلي الكوفي .
(5) في « ق » : سنذكر .
(6) اُنظر الكافي 1 : 311 / 1 2 باب في أنّ الإمام متى يعلم أنّ الأمر قد صار إليه .
(7) عن الكافي 1 : 449 / 20 باب ما جاء في الاثني عشر والنص عليهم عليهمالسلام والخصال 2 : 478 / 45 وعيون أخبار الرضا عليهالسلام 1 : 56 / 23 .




