وسنشير إليه في يحيىٰ بن القاسم لكن الاطلاق ينصرف إلى من وقف على الكاظم عليهالسلام ولا ينصرف إلى غيرهم إلّا بالقرينة ، ولعلّ من جملتها عدم دركه للكاظم عليهالسلام وموته قبله أو في زمانه ، مثل سماعة بن مهران وعليّ بن حيان (1) ويحيى بن القاسم ، لكن سيجيء عن المصنف في يحيى بن القاسم جواز الوقف قبله عليهالسلام وحصوله في زمانه .
وقال جدّي رحمهالله : الواقفة صنفان : صنف منهم وقفوا عليه في زمانه بأن اعتقدوا كونه قائم آل محمّد صلىاللهعليهوآله ، وذلك لشبهة حصلت لهم ممّا ورد عنه وعن أبيه عليهماالسلام أنّه صاحب الأمر ، ولم يفهموا أنّ كلّ واحد منهم عليهمالسلام صاحب الأمر ، يعني : أمر الإمامة ، ومنهم سماعة بن مهران لما نقل أنّه مات في زمانه صلوات الله عليه ، وغير معلوم كفر مثل هذا الشخص لأنّه عرف إمام زمانه ولم يجب عليه معرفة الامام الذي بعده ، نعم لو سمع أنّ الإمام بعده فلان ولم يعتقد (2) صار كافراً ، انتهى (3) .
ويشير إلى ما ذكره أنّ الشيعة من فرط حبّهم دولة الأئمّة صلوات الله عليهم وشدّة تمنّيهم إيّاها ، وبسبب الشدائد والمحن التي كانت عليهم وعلى أئمتهم صلوات الله عليهم من القتل والخوف وسائر الأذيّات ، وكذا من بغضهم (4) أعدائهم الذين كانوا يرون الدولة وبسط اليد والتسلّط وسائر نعم الدنيا عندهم . . . إلى غير ذلك ، كانوا دائماً مشتاقين إلى دولة قائم آل محمّد صلىاللهعليهوآله الذي يملأ الدنيا قسطاً ، متسلّين (5) أنفسهم بظهوره ، مترقّبين ____________________
(1) في « م » وعلي بن حسان .
(2) في « ك » : يعتقده .
(3) لم نعثر على هذا القول .
(4) في « ق » بدل بغضهم : بعض .
(5) في « ك » : مسلّين .




