مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منهج المقال في تحقيق احوال الرجال - الجزء 1 - محمد بن علي الاسترابادي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 422

الخامس : تفويض الإرادة ، بأن يريد شيئاً لحسنه ولا يريد شيئاً لقبحه ، كإرادته تغيّر (1) القبلة ، فأوحى الله تعالى إليه بما أراد (2) .

السادس : تفويض القول بما هو أصلح له وللخلق وإن كان الحكم الأصلي خلافه ، لما في صورة التقيّة (3) .

السابع : تفويض أمر الخلق ، بمعنى أنّه أوجب عليهم طاعته في كلّ ما يأمر وينهى سواء علموا وجه الصحّة أم لا ، بل ولو كان بحسب ظاهر نظرهم عدم الصحّة ، بل الواجب عليهم القبول على وجه التسليم (4) .

وبعد الإحاطة بما ذكر هنا وما ذكر سابقاً عليه يظهر أنّ القدح بمجرّد رميهم إلى التفويض أيضاً لعلّه لا يخلو عن إشكال ، وسيجيء في محمّد بن سنان ما يشير إليه بخصوصه ، فتأمّل .

ومنها : رميهم إلى الوقف

اعلم أنّ الواقفة هم الذين وقفوا على الكاظم عليه‌السلام كما سيجيء في آخر الكتاب عند ذكر الفِرَق ، وربما يقال لهم : الممطورة أيضاً ، أي : الكلاب المبتلّة من المطر (5) ، كما هو الظاهر . ووجه الاطلاق ظاهر .

وربما يطلق الوقف على من وقف على غير الكاظم عليه‌السلام من الأئمة (6) ____________________

(1) في « أ » و « ب » و « ك » و « ن » : تغيير .

(2) مجمع البيان 1 : 227 .

(3) اُنظر مقباس الهداية 2 : 379 ، الرابع .

(4) راجع مصادر تفسير الآية « 65 » من سورة النساء قوله تعالى : ( فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) .

(5) اُنظر فرق الشيعة للنوبختي : 81 .

(6) المصدر السابق : 82 ، حيث فيه : كلّ من مضىٰ منهم فله واقفة قد وقفت عليه . وانظر كمال الدين 1 : 40 و 101 .

الصفحة 132 من 422