الطيّارة والمفوّضة والواقفة ما يزيد ويؤكّد ويؤيّد ، وكذا في ترجمة إبراهيم ابن عمر ، وفي ذكر « مضطرب الحديث » ، وغيره .
ثمّ اعلم أنّه فرق بيِّن ظاهر بين قولهم : « ضعيف » وقولهم : « ضعيف في الحديث » (1) ، فالحكم بالقدح منه (2) أضعف ، وسيجيء في سهل بن زياد .
وقال جدّي رحمهالله : الغالب في إطلاقاتهم أنّه ضعيف في الحديث ، أي : يروي عن كلّ أحد (3) ، انتهى ، فتأمّل .
ومنها : قولهم : كان من أهل (4) الطيّارة ، ومن أهل الارتفاع ، وأمثالهما .
والمراد أنّه كان غالياً (5) .
اعلم أنّ الظاهر أنّ كثيراً من القدماء سيما القمّيّين منهم والغضائري (6) ____________________
(1) قال في نهاية الدراية : 431 : ولا ريب من أنّه قدح مناف للعدالة إذا قيل على الإطلاق دون التخصيص بالحديث ، لأنّ المراد في الأوّل ضعيف في نفسه وفي الثاني أنّ الضعف في روايته ، فلا تدلّ على القدح في الراوي مع الاضافة إلى الحديث .
(2) في « ق » بدل منه : فيه .
(3) روضة المتقين 14 : 55 .
(4) أهل ، لم ترد في « أ » و « ب » و « ق » .
(5) قال السيد الأعرجي في العدّة : 28 : كان من الطيارة ومرتفع القول وفي مذهبه ارتفاع يريدون بذلك كلّه الغلو والتجاوز بأهل العصمة إلى ما لا يسوغ ، والمعروف في مثل هذا عدّه في القوادح .
(6) الغضائري هو الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم أبو عبد الله والد أحمد المصنف في الرجال ، كان كثير السماع عارفاً بالرجال ، وهو شيخ الشيخ والنجاشي ، ذكراه وترحما عليه وأجاز لهما جميع تصانيفه ، ذكر النجاشي تصانيفه في ترجمته : 69 / 166 ، وأشار إليها الشيخ في من لم يرو عنهم عليهمالسلام : 425 / 52 .




