ومنها : قولهم : قريب الأمر
وقد أخذه أهل الدراية مدحاً (1) ، ويحتاج إلى التأمّل .
ومنها : قولهم : ضعيف
ونرىٰ الأكثر يفهمون منه القدح في نفس الرجل ويحكمون به بسببه (2) . ولا يخلو من ضعف ، لما سنذكر في داود بن كثير ، وسهل بن زياد ، وأحمد بن محمّد بن خالد ، وغيرهم .
وفي إبراهيم بن يزيد : جُعل كثرة الارسال ذمّاً وقدحاً (3) .
وفي جعفر بن محمّد بن مالك : الرواية عن الضعفاء والمجاهيل من عيوب الضعفاء (4) .
وفي محمّد بن الحسن بن عبد الله : روى عنه البَلَوِي ، والبَلَوِي رجل ضعيف . . . إلى قوله : ممّا يضعّفه (5) .
____________________
= إمام معيّن أو في مذهب معيّن ، وشدة التزامه به أعم من كونه ثقة في نفسه كما يدل عليه العرف .
(1) كالشيخ البهائي في الوجيزة : 5 ( حجري ) ، والسيّد الداماد في الرواشح : 60 الراشحة الثانية عشر .
(2) ممّن فهم ذاك جمع ، منهم الشهيد الثاني في الرعاية : 209 والبهائي في الوجيزة : 5 ، وعدّ الداماد في رواشحه : 60 « ضعيف » من ألفاظ الجرح والذم . وفي روضة المجلسي 14 : 396 : الحكم بالضعف ليس بجرح ، فإنّ العادل الذي لا يكون ضابط يقال له : إنّه ضعيف ، أي : ليس قوة حديثه كقوة الثقة ، بل تراهم يطلقون الضعيف على من يروي عن الضعفاء ويرسل الاخبار .
(3) كما عن ابن حجر في تقريب التهذيب 1 : 60 / 301 ، وفيه : ثقة إلّا أنّه يرسل كثيراً .
(4) النصّ في الخلاصة : 330 / 3 نقلاً عن الغضائري ، واُنظر رجال النجاشي : 122 / 313 .
(5) عن رجال النجاشي : 324 / 884 . وفي المنتهى 6 : 18 قال أبو علي الحائري :
=




