ذلك . وقد بسطنا الكلام في المقام في الرسالة (1) .
نعم المفيد رحمهالله في مقام مدح جماعة في رسالته في الردّ على الصدوق قال : وهم أصحاب الاُصول المدوّنه (2) .
لكن استفادة الحسن من هذا لا يخلو من تأمّل ، سيما بعد ملاحظة ما ذكرنا ، فتأمّل . مع أنّ في جملة تلك الجماعة أبا الجارود (3) وعمّار الساباطي (4) وسُماعة (5) .
ثمّ إنّه ظهر (6) أنّ أضعف من ذلك كون الرجل ذا كتاب من أسباب الحسن .
قال في المعراج : كون الرجل ذا كتاب لا يخرجه عن الجهالة إلّا عند بعض لا يعتدّ به (7) .
هذا ، والظاهر أنّ كون الرجل صاحب أصل يفيد حسناً لا (8) الحسن الاصطلاحي ، وكذا كونه كثير التصنيف ، وكذا جيّد التصنيف ، وأمثال ذلك .
بل كونه ذا كتاب أيضاً يشير إلى حسن مّا . ولعلّ ذلك مرادهم ممّا ____________________
(1) اُنظر رسالة الاجتهاد والأخبار : 188 196 .
(2) الرسالة العددية ضمن مصنّفات الشيخ المفيد 9 : 25 .
(3) هو زياد بن المنذر الهمداني ، زيدي المذهب ، وإليه تنسب الزيدية الجارودية . اُنظر الفهرست : 131 / 2 ورجال النجاشي : 170 / 448 .
(4) هو عمّار بن موسى الساباطي ، كان فطحّياً . له ترجمة في الفهرست : 189 / 2 ورجال النجاشي : 290 / 779 ، وغيرهما من المصادر .
(5) هو سماعة بن مهران بن عبد الرحمن الحضرمي الواقفي . رجال الشيخ : 337 / 4 ، رجال النجاشي : 193 / 517 .
(6) كذا في « ق » ، وفي سائر النسخ : ظاهر .
(7) معراج أهل الكمال : 129 / 61 ترجمة أحمد بن عبيد . ومراده من البعض هو المولىٰ مراد التفريشي في تعليقته السجادية كما صرّح بذلك في الهامش .
(8) في « ق » : غير .




