النقص : إنّ النوادر هي التي لا عمل عليها (1) . مشيراً إلى رواية حذيفة (2) .
والشيخ في التهذيب قال : لا يصحّ (3) العمل بحديث حذيفة لأنّ متنها لا يوجد في شيء من الاُصول المصنّفة بل هو موجود في الشواذ من الأخبار (4) .
والمراد من الشاذ عند أهل الدراية ما رواه الراوي الثقة (5) مخالفاً لما رواه الأكثر (6) ، وهو مقابل المشهور (7) . والشاذ مردود مطلقاً عند بعض ، ومقبول كذلك عند آخر .
ومنهم من فصّل بأنّ المخالف له إنْ كان أحفظ وأضبط وأعدل فمردود وإن انعكس فلا يُرد ، لأنّ في كلّ منهما صفة راجحة ومرجوحة فيتعارضان (8) .
ونقل عن بعض أنّ النادر ما قلّ روايته وندر العمل به ، وادّعى أنّه ____________________
(1) الرسالة العددية ضمن مصنفات الشيخ المفيد 9 : 19 .
(2) هو حذيفة بن منصور بن كثير بن سلمة الخزاعي ، ذكره الشيخ في رجاله : 192 / 236 والنجاشي في فهرسته : 147 / 383 .
والرواية في التهذيب 4 : 168 / 482 ، جاء فيها : . . . عن حذيفة بن منصور قال : أتيت معاذ بن كثير في شهر رمضان وكان معي إسحاق بن محول ، فقال : لا والله ما نقص من شهر رمضان قط .
(3) في « ق » : لا يصلح .
(4) التهذيب 4 : 169 ذيل الحديث 482 .
(5) الثقة ، لم ترد في « ح » .
(6) قال ابن الصلاح في المقدمة : 44 قال الشافعي : ليس الشاذ من الحديث أن يروي الثقة ما لا يروي غيره ، إنّما الشاذ أن يروي الثقة حديثاً يخالف ما روى الناس . ونظيره قال في تدريب الراوي : 1 : 232 وغيره .
(7) كما في الرعاية : 115 ، والوجيزة للبهائي : 5 ، ونهاية الدراية : 63 .
(8) الرعاية : 115 / 1 ، مقدّمة ابن الصلاح : 179 .




