منهم الاتّفاق على تصحيح حديثه ، وسيجيء في عبد الله بن سنان ما يؤكّد ما ذكرنا .
نعم لا يحصل منه الظنّ بكونه ثقة إمامياً بل بأعم منه كما لا يخفى ، ويشير إليه نقل هذا الاجماع في الحسن بن عليّ وعثمان بن عيسى (1) ، وما يظهر من عُدّة الشيخ وغيره أنّ المعتبر العدالة بالمعنى الأعم كما ذكرنا (2) ، فلا يقدح نسبة بعضهم إلى الوقف وأمثاله .
نعم النسبة إلى التخليط كما وقعت في أبي بصير يحيىٰ الأسدي (3) ربما تكون قادحة ، فتأمّل .
فإن قلت : المحقّق في المعتبر ضعّف ابن بكير (4) .
قلت : لعلّه لم يعتمد على ما نقل من الإجماع ، أو لم يتفطّن لما ذكرنا ، أو لم يعتبر هذا الظنّ ، أو غرضه من الضعف ما يشمل الموثّقيّة .
واعترض على المشهور بأنّ الشيخ رحمه الله ربما يقدح فيما صحّ عن هؤلاء بالإرسال الواقع بعدهم (5) ، وأيضاً المناقشة في قبول (6) مراسيل ابن أبي عمير معروفة (7) .
____________________
(1) رجال الكشّي : 556 / 1050 . وفي « أ » بدل عثمان بن عيسى : عثمان بن علي .
(2) اُنظر العُدّة 1 : 148 .
(3) عن رجال الكشّي : 476 / 903 ترجمة يحيى بن أبي القاسم أبي بصير ، وفيه : قال محمّد بن مسعود : سألت عليّ بن الحسن بن فضّال عن أبي بصير هذا هل كان متّهماً بالغلو ؛ فقال : أمّا الغلوّ فلا ، ولكن كان مخلّطاً .
(4) المعتبر 1 : 210 .
(5) التهذيب 1 : 43 / 119 ، 7 : 31 / 129 ، 9 : 313 / 1125 والاستبصار 4 : 27 / 87 حيث قدح في الموارد المذكورة بمراسيل ابن أبي عمير .
(6) في « ب » : قبوله .
(7) اُنظر المعتبر 1 : 165 ، معالم الدين المقدمة : 214 ، استقصاء الاعتبار 1 : 62 و 102 .




