الرسالة (1) .
ثمّ إنّ بين صحيحهم والمعمول به عندهم لعلّه عموم من وجه ، لأنّ ما وثقوا بكونه عن المعصوم عليهالسلام الموافق للتقيّة صحيح غير معمول به عندهم وببالي التصريح بذلك في آواخر فروع الكافي وما رواه العامّة عن أمير المؤمنين عليهالسلام مثلاً لعلّه غير صحيح عندهم ويكون معمولاً به كذلك ، لما نقل عن الشيخ أنّه قال في عُدّته ما مضمونه : هذا (2) رواية المخالفين في المذهب عن الائمّة عليهمالسلام إنْ عارضها رواية الموثوق به وجب طرحها ، وإن وافقتها وجب العمل بها ، وإن لم يكن ما يوافقها ولا ما يخالفها ولا يعرف لها قول فيها وجب أيضاً العمل بها لما روي عن الصادق عليهالسلام : « إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما رووا عنّا فانظروا ما رووه عن عليّ عليهالسلام فاعملوا به » (3) ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث (4) وغياث بن كلوب (5) ونوح بن درّاج (6) ____________________
(1) رسالة الأخبار والاجتهاد : 47 إلى آخر الرسالة ، حيث فصّل القول فيها ردّاً على من قال بأنّ أحاديثنا كلّها قطعيّة الصدور عنهم عليهمالسلام .
(2) في « ق » بدل هذا : إن .
(3) عدة الاُصول 1 : 379 .
(4) هو حفص بن غياث أبو عمرو القاضي الكوفي ، روى عن الإمام الصادق والكاظم عليهماالسلام ، توفّي في الكوفة سنة أربع وتسعين ومائة .
له ترجمة في الفهرست : 116 / 1 ، ورجال النجاشي : 134 / 346 ، والخلاصة : 340 / 1 .
(5) هو غياث بن كلّوب بن فيهس البجلي ، له روايات عن أئمّة أهل البيت عليهمالسلام .
له ترجمة في الفهرست : 197 / 2 ، والنجاشي : 305 / 834 .
(6) نوح بن درّاج النخعي أبو محمّد الكوفي القاضي ، روى عن الإمام الصادق عليهالسلام ، توفّي سنة اثنتين وثمانين ومائة .
=




