مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منهج المقال في تحقيق احوال الرجال - الجزء 1 - محمد بن علي الاسترابادي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 102 من 422

الحسن بن فضّال وأمثاله ، وكذا المعارضة بين مدحه وقدح الإمامي ، وعكسه ، وغير ذلك (1) .

الثاني : المدح ، منه ماله دخل في قوّة السند وصدق القول مثل : ( صالح ) و ( خيّر ) .

ومنه ما لا دخل له في السند بل في المتن مثل : ( فَهِم ) (2) و ( حافظ ) .

ومنه ما لا دخل له فيهما مثل : ( شاعر ) و ( قارئ ) .

ومنشأ صيرورة الحديث حسناً أو قويّاً هو الأوّل .

وأمّا الثاني فمعتبر في مقام الترجيح والتقوية بعدما صار الحديث صحيحاً أو حسناً أو قويّاً .

وأمّا الثالث فلا اعتبار له لأجل الحديث ، نعم ربما يُضمّ إلى التوثيق وذكر أسباب الحسن والقوّة إظهاراً لزيادة الكمال ، فهو من المكمّلات . وقس على المدح حال الذم .

هذا ، وقولهم : ( أديب ) أو ( عارف باللغة أو النحو ) وأمثالها هل هو من الأوّل أم الثاني أم الثالث (3) ؟

الظاهر أنّه لا يقصر عن الثاني مع احتمال كونه من الأوّل . ولعلّ مثل ____________________

(1) اُنظر عدة الرجال للكاظمي : 17 ، الفائدة الخامسة .

(2) في « ق » : فهيم .

(3) في حاشية « ق » تعليقة للمولى عليّ الرازي : إحتمال كون الأوّل وجيه إن أريد التأدّب بالآداب الشرعيّة ، بل لعلّه يشعر بالوثاقة حينئذ .

وأمّا الثاني فإلحاقه به لم أر له وجهاً ، ولا إشعاراً بكونه مرجعاً متحرّزاً عن الكذب فيهما ، وأمّا وجه إلحاقهما بالثاني فلأن الأدب والمعرفة باللغة والنحو له مدخليّة تامّة في صون المتن عن الخطأ ، سواء قلنا بتغايرهما لكون ظاهر الأدب غير النحو واللغة أو كان من قبيل ذكر الخاص بعد العام .

وقوله : ( مع احتمال كونه من الأوّل ) كأنّه تكرار لقوله : ( هل هو الأوّل ) انتهى .

الصفحة 102 من 422