باب السابع
في شرفه وعظيم منزلته
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال نبي الله صلى الله عليه وسلم : " ينزل بأمتي في آخر الزمان بلاء شديد من سلطانهم لم يسمع ببلاء أشد منه ، حتى تضيق بهم الأرض الرحبة ، وحتى تملأ الأرض جوراً وظلماً ، لا يجد المؤمن ملجأ يلتجئ إليه من الظلم ، فيبعث الله عز وجل رجلاً من عترتي فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً ، كما ملئت ظلماً وجوراً ، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض ، لا تدخر الأرض من بذرها شيئاً إلا أخرجته ، ولا السماء من قطرها شيئاً إلا صبه الله عليهم مدراراً ، يعيش فيهم سبع سنين ، أو ثمان أو تسع ، يتمنى الأحياء الأموات ، مما صنع الله عز وجل بأهل الأرض من خيره " .
أخرجه الإمام الحافظ أبو عبد الله الحاكم ، في مستدركه ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .
وذكر الإمام أبو إسحاق الثعلبي ، في تفسير القرآن العزيز ، في قصة أصحاب الكهف ، قال : وأخذوا مضاجعهم ، فصاروا إلى رقدتهم ، إلى آخر الزمان ، عند خروج المهدي عليه السلام ، يقال : إن المهدي يسلم عليهم ، فيحييهم الله عز وجل ، ثم يرجعون إلى رقدتهم ، فلا يقومون إلى يوم القيامة .
وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : قلت يا رسول الله ، أمنا آل محمد المهدي ، أو من غيرنا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بل منا ، يختم الله به الدين ، كما فتحه بنا ، وبنا ينقذون من الفتن ، كما أنقذوا من الشرك ، وبنا يؤلف الله بين قلوبهم بعد عداوة الفتنة إخواناً ، كما ألف بين قلوبهم بعد عداوة الشرك ، وبنا يصبحون بعد عداوة الفتنة إخواناً ، كما أصبحوا بعد عداوة الشرك إخواناً في دينهم " .




