من ولد ابنة محمد ، صلى الله عليه وسلم من ولد الحسين ، ألا فمن تولى غيره لعنه الله .
ثم قال عليه السلام : فيجمع الله عز وجل أصحابه على عدد أهل بدر ، وعلى عدد أصحاب طالوت ، ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً ، كأنهم ليوث خرجوا من غابة ، قلوبهم مثل زبر الحديد ،
لو هموا بإزالة الجبال لأزالوها عن موضعها ، الزي واحد ، واللباس واحد ، كأنما آباؤهم أب واحد .
ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام : وإني لأعرفهم ، وأعرف أسماءهم .
ثم سماهم ، وقال : ثم يجمعهم الله عز ودجل ، من مطلع الشمس إلى مغربها ، في أقل من نصف ليلة ، فيأتون مكة ، فيشرف عليهم أهل مكة فلا يعرفونهم ، فيقولون : كبسنا أصحاب السفياني .
فإذا تجلى لهم الصبح يرونهم طائعين مصلين ، فينكرونهم ، فعند ذلك يقيض الله لهم من يعرفهم المهدي عليه السلام ، وهو مختف ، فيجتمعون إليه ، فيقولون له : أنت المهدي ؟ فيقول : أنا أنصاري .
والله ما كذب ؛ وذلك أنه ناصر الدين .
ويتغيب عنهم فيخبرونهم أنه قد لحق بقبر جده ، عليهما السلام فيلحقونه بالمدينة ، فإذا أحس بهم رجع إلى مكة ، فلا يزالون به إلى أن يجيبهم ، فيقول لهم : إني لست قاطعاً أمراً حتى
تبايعوني على ثلاثين خصلة تلزمكم ، لا تغيرون منها شيئاً ، ولكم علي ثمان خصال .
قالوا : قد فعلنا ذلك ، فاذكر ما أنت ذاكر يا ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فيخرجون معه إلى الصفا ، فيقول : أنا معكم على أن لا تولوا ، ولا تسرفوا ، ولا تزنوا ، ولا تقتلوا محرماً ، ولا تأتوا فاحشة ، ولا تضربوا أحداً إلا بحقه ، ولا تكنزوا ذهباً ولا فضة ولا تبراً ولا شعيراً ، ولا تأكلوا مال اليتيم ، ولا تشهدوا بغير ما تعلمون ، ولا تخربوا مسدداً ، ولا تقبحوا مسلماً ، ولا تعلنوا مؤاجراً إلا بحقه ، ولا تشربوا مسكراً ، ولا تلبسوا الذهب ولا الحرير ولا الديباج ، ولا تبيعوها رباً ، ولا تسفكوا دماً حراماً ، ولا تغدروا بمستأمن ، ولا تبقوا على كافر ولا منافق ، وتلبسون الخشن




