ثم يسير إلى الموضع المعروف بقرقيسيا ، فيكون له بها وقعة عظيمة ، ولا يبقى بلد إلا بلغه خبره ، فيداخلهم من ذلك الجزع .
ثم يرجع دمشق ، وقد دان له الخلق ، فيجيش جيشين ؛ جيش إلى المدينة ، وجيش إلى المشرق ، فأما جيش المشرق فيقتلون بالزوراء سبعين ألفاً ، ويبقرون بطون ثلاثمائة امرأة ، ويخرج الجيش إلى الكوفة ، فيقتل بها خلقاً .
وأما جيش المدينة إذا توسطوا البيداء صاح به صائح ، وهو جبريل ، عليه السلام ، فلا يبقى منهم أحد إلا خسف الله به .
ويكون في أثر الجيش رجلان ، يقال لهما بشير ونذير ، فإذا أتيا الجيش لم يريا إلا رؤوساً خارجةً على الأرض ، فيسألان جبريل عليه السلام : ما أصاب الجيش ؟ فيقول : أنتما منهم ؟ فيقولان : نعم .
فيصيح بهما ، فتتحول وجوههما القهقهرى .
ويمضي أحدهما إلى المدينة وهو بشير ، فيبشرهم بما سلمهم الله عز وجل منه ، والآخر نذير ، فيرجع إلى السفياني ، فيخبره بما نال الجيش عند ذلك .
ل : " وعند جهينة الخبر اليقين " لأنهما من جهينة .
ثم يهرب قوم من ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بلد الروم ، فيبعث السفياني إلى ملك الروم : رد إلي عبيدي . فيردهم إليه ، فيضرب أعناقهم على الدرج ، شرقي مسجد دمشق فلا ينكر ذلك عليه .
ثم يسر في سبعين ألفاً نحو العراق ، والكوفة ، والبصرة .
ثم يدور الأمصار والأقطار ، ويحل عرى الإسلام عروة بعد عروة ، ويقتل أهل العلم ، ويخرق المصاحف ، ويخرب المساجد ، ويستبيح الحرام ، ويأمر بضرب الملاهي والمزاهر في الأسواق ، والشرب على قوارع الطرق ، ويحل لهم الفواحش ويحرم عليهم كل ما افترضه الله عز وجل عليهم من الفرائض




