فيخرج رجل من موالي أهل الكوفة ، في ضعفتها فيقتله أمير جيش السفياني بين الكوفة والحيرة .
ويبعث السفياني بعثاً إلى المدينة ، فينفر المهدي منها إلى مكة فيبلغ أمير جيشه السفياني أن المهدي قد خرج إلى مكة ، فيبعث جيشاً على أثره ، فلا يدركه حتى يدخل مكة خائفاً يترقب ، على سنة موسى بن عمران ، عليهما السلام .
وينزل أمير جيش السفياني بالبيداء ، فينادي منادٍ من السماء : يا بيداء أبيدي القوم . فيخسف بهم ، فلا يفلت منهم إلا ثلاث نفر ، يحول الله تعالى وجوههم إلى أقفيتهم ، وهم كلب .
قال : فيجمع الله تعالى للمهدي أصحابه ، ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً ، يجمعهم الله تعالى على غير ميعاد وقزع كقزع الخريف ، فيبايعونه بين الركن والمقام .
قال : والمهدي ، يا جابر ، رجل من ولد الحسين ، يصلح الله له أمره في ليلة واحدة .
ولنختم هذا الفصل بشيء من كلام الإمام علي بن أبي طالب ، هازم الأطلاب ، فيما تضمنه من الأهوال الشديدة ، والأمور الصعاب ، وخروج الإمام المهدي ، مفرج الكرب ، ومفرق الأحزاب ، وفي ذلك أدل دليل على فضله وكراماته ، بلغه الله تعالى أفضل سلامه وتحياته .
عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : تختلف ثلاث رايات ؛ راية بالمغرب ، ويل لمصر وما يحل بها منهم ، وراية بالجزيرة وراية بالشام ، تدوم الفتنة بينهم سنة .
ثم يخرج رجل من ولد العباس بالشام ، حتى تكون منهم مسيرة ليلتين ، فيقول أهل المغرب : قد جاءكم قوم حفاة ، أصحاب أهواء مختلفة ، فتضطرب الشام وفلسطين ، فتجتمع رؤساء الشام وفلسطين ، فيقولن : اطلبوا ملك الأول : فيطلبونه فيوافونه بغوطة دمشق ، بموضع يقال لها حرستا ، فإذا أحس بهم هرب إلى أخواله كلب ، وذلك دهاء منه .
ويكون بالوادي اليابس عدة عديدة ، فيقولون له : يا هذا ، ما يحل لك أن تضيع الإسلام ، أما ترى ما الناس فيه من الهوان والفتن ؟ فاتق الله واخرُجُ ، أما تنصر دينك ؟




