ثم يظهر المهدي بمكة ، فيبلغ خبره إلى السفياني ، فيجيش إليه ثلاثين ألف ، وينزلون بالبيداء ، فإذا استقروا خسف الله بهم ، وتأخذهم الأرض إلى أعناقهم ، حتى لا يفلت منهم إلا رجلان يمران ، فيخبر السفياني ، فإذا وصلوا إلى عسكره أصابهما كما أصابهم ، ثم يخسف بأحد الرجلين ، والآخر حول الله وجهه إلى قفاه ، فيغنم المهدي أموالهم ، فذلك قوله تعالى : " ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب " وعن حذيفة ، رضي عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تكون وقعة بالزوراء " .
قالوا : يا رسول الله ، وما الزوراء ؟ قال : مدينة بالمشرق ، بين أنهار ، يسكنها شرار خلق الله ، وجبابرة من أمتي ، تقذف بأربعة أصناف من العذاب ، بالسيف ، والخسف ، والقذف ، والمسخ " .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا خرجت السودان طلبت العرب ، ينكشفون حتى يلحقوا ببطن الأرض " ، أو قال : ببطن الأردن " ، " فبينما هم كذلك إذ خرج السفياني في ستين وثلاثمائة راكب ، حتى يأتي دمشق ، فلا يأتي عليه شهر حتى يبايعه من كلب ثلاثون ألفاً .
فيبعث جيشاً إلى العراق فيقتل بالزوراء مائة ألف .
ويخرجون إلى الكوفة فينهبونها .
فعند ذلك تخرج راية من المشرق ، ويقودها رجل من تميم ، يقال له : شعيب بن صالح ، فيستنقذ ما في أيديهم من سبي أهل الكوفة ويقتلهم .
ويخرج جيش خر من جيوش السفياني إلى المدينة ، فينهبونها ثلاثة أيام .
ثم يسيرون إلى مكة ، حتى إذا كانوا بالبيداء بعث الله تعالى جبريل عليه السلام ، فيقول : يا جبريل عذبهم . فيضربهم برجله ضربة يخسف الجيش ، فلا يهوله .
ثم إن رجلان ، فيقدمان على السفياني فيخبرانه بخسف الجيش ، فلا يهوله .




