مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عقد الدرر في أخبار المنتظر - يوسف بن يحيى المقدسي الشافعي السلمي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 46 من 200

الري ، وفرقة تبقى في الكوفة ، وفرقة تأتي المدينة ، وعليهم رجل من بني زهرة ، فيحاصرون أهل المدينة فيقبلون جميعاً .

فيقتل بالمدينة مقتلة عظيمة حتى يبلغ الدم الرأس المقطوع ، ويقتل رجل من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، وامرأة ، واسم الرجل محمد ويقال اسمه علي والمرأة فاطمة ، فيصلبونهما عراة .

فعند ذلك يشتد غضب الله تعالى عليهم ، ويبلغ الخبر إلى ولي الله تعالى ، فيخرج من قرية من قرى جرش ، في ثلاثين رجلاً ، فيبلغ المؤمن خروجه ، فيأتونه من كل أرض ، يحنون إليه كما تحنون إليه كما تحن الناقة إلى فصيلها ، فيجيء فيدخل مكة ، وتقام الصلاة ، فيقولون : تقدم يا ولي الله .

فيقول : لا أفعل ، أنتم الذي نكثتم وغدرتم .

فيصلي بهم رجلٌ ، ثم يتداعون عليه بالبيعة تداعي الإبل الهيمِ يوم وردوها حياضها ، فيبايعونه .

فإذا فرغ من البيعة تبعه الناس ، ثم يبعث خيلاً إلى المدينة ، عليهم رجل من أهل بيته ليقاتل الزهري ، فيقتل من كلا الفريقين مقتلة عظيمة ، ثم يرزق الله تعالى وليه الظفر فيقتل الزهري ،

ويقتل أصحابه ، فالخائب يومئذ من خاب من غنيمة كلب ولو بعقال .

فإذا بلغ الخبر السفياني خرج من الكوفة في سبعين ألف ، حتى إذا بلغ البيداء عسكر بها ، وهو يريد قتال ولي الله ، وخراب بيت الله ، فبينما هم كذلك بالبيداء إذ نفر فرس لرجل من العسكر ، فخرج الرجل في طلبه ، وبعث الله إليه جبريل فضرب الأرض برجله ضربة ، فيخسف الله تعالى بالسفياني وأصحابه .

ويرجع الرجل يقود فرسه ، فيستقبله جبريل عليه السلام فيقول : ما هذه الضجة في العسكر ؟ فيضربه جبريل عليه السلام بجناحه ، فيحول وجهه مكان القفا ، ثم يمشي القهقرى .

فهذه الآية نزلت فيهم : " ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت " فلا يفوتون " وأخذوا من مكان قريب " يقول : من تحت أقدامهم .

الصفحة 46 من 200