الري ، وفرقة تبقى في الكوفة ، وفرقة تأتي المدينة ، وعليهم رجل من بني زهرة ، فيحاصرون أهل المدينة فيقبلون جميعاً .
فيقتل بالمدينة مقتلة عظيمة حتى يبلغ الدم الرأس المقطوع ، ويقتل رجل من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، وامرأة ، واسم الرجل محمد ويقال اسمه علي والمرأة فاطمة ، فيصلبونهما عراة .
فعند ذلك يشتد غضب الله تعالى عليهم ، ويبلغ الخبر إلى ولي الله تعالى ، فيخرج من قرية من قرى جرش ، في ثلاثين رجلاً ، فيبلغ المؤمن خروجه ، فيأتونه من كل أرض ، يحنون إليه كما تحنون إليه كما تحن الناقة إلى فصيلها ، فيجيء فيدخل مكة ، وتقام الصلاة ، فيقولون : تقدم يا ولي الله .
فيقول : لا أفعل ، أنتم الذي نكثتم وغدرتم .
فيصلي بهم رجلٌ ، ثم يتداعون عليه بالبيعة تداعي الإبل الهيمِ يوم وردوها حياضها ، فيبايعونه .
فإذا فرغ من البيعة تبعه الناس ، ثم يبعث خيلاً إلى المدينة ، عليهم رجل من أهل بيته ليقاتل الزهري ، فيقتل من كلا الفريقين مقتلة عظيمة ، ثم يرزق الله تعالى وليه الظفر فيقتل الزهري ،
ويقتل أصحابه ، فالخائب يومئذ من خاب من غنيمة كلب ولو بعقال .
فإذا بلغ الخبر السفياني خرج من الكوفة في سبعين ألف ، حتى إذا بلغ البيداء عسكر بها ، وهو يريد قتال ولي الله ، وخراب بيت الله ، فبينما هم كذلك بالبيداء إذ نفر فرس لرجل من العسكر ، فخرج الرجل في طلبه ، وبعث الله إليه جبريل فضرب الأرض برجله ضربة ، فيخسف الله تعالى بالسفياني وأصحابه .
ويرجع الرجل يقود فرسه ، فيستقبله جبريل عليه السلام فيقول : ما هذه الضجة في العسكر ؟ فيضربه جبريل عليه السلام بجناحه ، فيحول وجهه مكان القفا ، ثم يمشي القهقرى .
فهذه الآية نزلت فيهم : " ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت " فلا يفوتون " وأخذوا من مكان قريب " يقول : من تحت أقدامهم .




