مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عقد الدرر في أخبار المنتظر - يوسف بن يحيى المقدسي الشافعي السلمي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 45 من 200

ويحل جيشه الثاني بالمدينة ، فينهبونها ثلاثة أيام ولياليها .

ثم يخرجون متوجهين إلى مكة ، حتى إذا كانوا بالبيداء ، بعث الله عز وجل جبريل ، فيقول : يا جبريل : اذهب فأبدهم ، فيضربها برجله ضربة يخسف الله بهم ، وذلك قوله عز وجل في سورة سبأ : " ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب " ، ولا يفلت منهم إلا رجلان ؛ أحدهما بشير ، والآخر نذير ، وهما من جهينة . فلذلك جاء القول :

* وعند جهينة الخبر اليقين *

وذكر هذه القصة أيضاً في تفسيره الإمام أبو جعفر الطبري ، عن حذيفة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ذكر الإمام أبو بكر محمد بن الحسن النقاش المقري ،

في تفسيره ، قال : نزلت - يعني هذه الآية - في السفياني ، وذلك أنه يخرج من الوادي اليابس في أخواله ، وأخواله من كلب ، يخطبون على منابر الشام ، فإذا بلغوا عين التمر محا الله تعالى الإيمان من قلوبهم ، فتجوز حتى ينتهوا إلى جبل الذهب فيقاتلون قتالاً ، شديداً فيقتل السفياني سبعين ألف رجل ، عليهم المحلاة والمناطق المفضضة .

ثم يدخل الكوفة ، فيصير أهلها ثلاثة فرق فرقة تلحق به : وهم أشر خلق الله تعالى ، وفرقة تقاتله وهم عند الله تعالى شهداء ، وفرقة تلحق الأعراب ، وهم العصاة .

ثم يغلب على الكوفة فيفتض أصحابه ثلاثين ألف عذراء ، فإذا أصبحوا كشفوا شعورهن ، وأقاموهن في السوق يبيعونهن ، فعند ذلك كم من لاطمه خدها ، كاشفة شعره ، بدجلة أو على شاطئ الفرات .

فيبلغ الخبر أهل البصرة ، فيركبون إليهم في البر والبحر ، فيستنقذون أولئك النساء من أيديهم .

فيصيرون - أصحاب السفياني - ثلاث فرق ، فرقة تسير نحو

الصفحة 45 من 200