وعن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام ، قال : لا يظهر المهدي إلى علي خوف شديد من الناس ، وزلزال ، وفتنة وبلاء يصيب الناس ، وطاعون قبل ذلك ، وسيف قاطع بين العرب ، واختلاف شديد في الناس ، وتشتت في دينهم ، وتغير في حالهم ، حتى يتمنى المتمني الموت صباحاً ومساءاً ، من عظم ما يرى من كلب الناس ، وآكل بعضهم بعضاً ، فخروجه عليه السلام إذا خرج يكون عند اليأس والقنوط من أن نرى فرجاً ، فيا طوبى لمن أدركه ، وكان من أنصار ، والويل كل الويل لمن خالفه ، وخالف أمره .
وعن عبد الله بن عمر ، رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تقوم الساعة حتى يخرج المهدي من ولدي ، ولا يخرج حتى يخرج ستون كذاباً ، كلهم يقول : أنا نبي " .
ولهذا الحديث شاهد صحيح ، عن أبي هريرة ، عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون ، قريباً من ثلاثين كلهم يزعمون أنه رسول الله " .
أخرجه الإمام مسلم في صحيحه هكذا ، وأخرجه البخاري بمعناه .
وعن علي بن محمد الأودي ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : بين يدي المهدي موت أحمر ، وموت أبيض ، وجراد في حينه ، وجراد في غير حينه ، كألوان الدم ، فأما الموت الأحمر فالسيف ، وأما الموت الأبيض فالطاعون .
وعن أبي جعفر عليه السلام قال : يظهر المهدي في يوم عاشوراء ، وهو اليوم الذي قتل فيه الحسين بن علي ، عليهما السلام ، وكأني به يوم السبت العاشر من المحرم ، قائم بين الركن والمقام ، وجبريل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، وتصير إليه شيعته من أطراف الأرض ، تطوي لهم طياً ، حتى يبايعوه ، فيملأ بهم الأرض عدلاً ، كما ملئت جوراً وظلماً .




