وعن كعب قال : إذا خرج البربر من حمص إلى فامية أرحلهم الله وبعث على دوابهم داء فلا يبقى منها شيء إلا نفق ثم رماهم بالموتان والبطن ، فيهربون إلى مشارق الجبل الأسود ليختلفوا فيه ، فيتبعهم المسلمون فيقولن منهم مقتلة عظيمة ، حتى إن الرجل الواحد ليقتل منهم سبعين فما دون ذلك ، فلا يفلت منهم إلا القليل .
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد ، في كتاب الفتن .
وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : سيكون خليفة من بني هاشم بالمدينة ، فيخرج ناس منهم إلى مكة ، فإذا قدموها أرسل إليهم صاحب مكة : ما جاء بكم ، أعندنا تظنون أن تجدوا الفرج ؟ ! فيراجعه رجل من بني هاشم فيغلظ عليه ، فيغضب صاحب مكة ، فيؤمر به فيقتل .
فإذا كان من الغد جاءه رجل منهم ، قد اشتمل بثوبه على سيفه فيقول : من حملك على قتل صاحبنا ؟ فيقول : أغضبني .
فيقول : اشهدوا يا معاشر المسلمين أنه قتله لأنه أغضبه .
فيخترط سيفه فيضربه ، ثم يخرج إلى الطائف .
فيقول أهل مكة : والله لئن تركنا هؤلاء حتى يبلغ خبرهم الخليفة ليهلكنا .
قال : فيسيرون إليهم ، فيناشدهم الهاشميون : الله الله في دمائنا ودمائكم ، قد علمتم أنه قتل صاحبنا ظلماً .
فلا يرجعون عنهم حتى تقاتلونهم ، فيهزمونهم ، ويستولون على مكة .
ويبلغ صاحب المدينة أمرهم ، فيقول : والله لئن تركناهم لنلقين من الخليفة بلاء .
فيبعث إليهم صاحب المدينة جيشاً فيهزمونهم ، فإذا بعث الخليفة إليهم بعثاً فهم الذين يناوئهم .
رجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد ، في كتاب الفتن .




