مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عقد الدرر في أخبار المنتظر - يوسف بن يحيى المقدسي الشافعي السلمي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 200

وعن كعب قال : إذا خرج البربر من حمص إلى فامية أرحلهم الله وبعث على دوابهم داء فلا يبقى منها شيء إلا نفق ثم رماهم بالموتان والبطن ، فيهربون إلى مشارق الجبل الأسود ليختلفوا فيه ، فيتبعهم المسلمون فيقولن منهم مقتلة عظيمة ، حتى إن الرجل الواحد ليقتل منهم سبعين فما دون ذلك ، فلا يفلت منهم إلا القليل .

أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد ، في كتاب الفتن .

وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : سيكون خليفة من بني هاشم بالمدينة ، فيخرج ناس منهم إلى مكة ، فإذا قدموها أرسل إليهم صاحب مكة : ما جاء بكم ، أعندنا تظنون أن تجدوا الفرج ؟ ! فيراجعه رجل من بني هاشم فيغلظ عليه ، فيغضب صاحب مكة ، فيؤمر به فيقتل .

فإذا كان من الغد جاءه رجل منهم ، قد اشتمل بثوبه على سيفه فيقول : من حملك على قتل صاحبنا ؟ فيقول : أغضبني .

فيقول : اشهدوا يا معاشر المسلمين أنه قتله لأنه أغضبه .

فيخترط سيفه فيضربه ، ثم يخرج إلى الطائف .

فيقول أهل مكة : والله لئن تركنا هؤلاء حتى يبلغ خبرهم الخليفة ليهلكنا .

قال : فيسيرون إليهم ، فيناشدهم الهاشميون : الله الله في دمائنا ودمائكم ، قد علمتم أنه قتل صاحبنا ظلماً .

فلا يرجعون عنهم حتى تقاتلونهم ، فيهزمونهم ، ويستولون على مكة .

ويبلغ صاحب المدينة أمرهم ، فيقول : والله لئن تركناهم لنلقين من الخليفة بلاء .

فيبعث إليهم صاحب المدينة جيشاً فيهزمونهم ، فإذا بعث الخليفة إليهم بعثاً فهم الذين يناوئهم .

رجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد ، في كتاب الفتن .

الصفحة 31 من 200