باب الرابع :
في ما يظهر من الفتن الدالة على ولايته
وفيه أربعة فصول :
الفصل الأول :
في أحاديث متفرقة مشتملة على ما قصدنا بيانه في هذا الباب وبه متعلقة
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ينزل بأمتي في آخر الزمان بلاء شديد من سلطانهم ، لم يسمع ببلاء أشد منه ، حتى تضيق عليهم الأرض الرحبة ، حتى تملأ الأرض جوراً وظلماً ، لا يجد المؤمن ملجأ يلتجئ إليه من الظلم فيبعث الله عز وجل رجلاً من عترتي ، فيملأ الأرض قسطاً ، وعدلاً ، كما ملئت جوراً وظلماً ، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض ، لا تدخر الأرض من بذرها شيئاً إلا أخرجته ، ولا السماء من قطرها شيئاً إلا صبه الله عليهم مدراراً ، يعيش فيهم سبع سنين أو ثمان أو تسع يتمنى الأحياء الأموات مما صنع الله عز وجل بأهل الأرض من خيره " .
أخرجه الإمام الحافظ أبو عبد الله الحاكم ، في مستدركه على البخاري ومسلم رضي الله عنهما .
وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .
وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال : ستكون فتنة يحصل الناس منها كما يحصل الذهب في المعدن ، فلا تسبوا أهل الشام ، وسبوا ظلمتهم ، فإن فيهم الأبدال ، وسيرسل الله تعالى إليهم سيباً من السماء فيغرقهم ، حتى لو قاتلهم الثعالب غلبتهم ، ثم يبعث الله عز وجل عند ذلك رجلاً من عترة الرسول صلى الله عليه وسلم فيرد الله تعالى إلى الناس ألفتهم ونعمتهم .




