وهذا آخره ، نحمد من ليس له آخر .
ووقع ذلك في سلخ ربيع الآخر ، الذي من سنة ثمان وخمسين وستمائة ، أحسن الله تعالى تقضيها ، وكف أكف من سلطهم على انتهاك حرمة من تكفل بها وبأهليها ، ومنحنا ما لا ينقص من ملكه
شيئاً ، وهو العفو عن موجبات هذه الضرا ، وسلك بنا سبل رضاه ، فإنا لا نملك لأنفسنا
نفعاً ولا ضراً ، على يدي المعتني بجمعه وكتبه ، المعني بأعباء وزره وذنبه ، الراجي ممن لا تضره الذنوب ولا تنفعه المغفرة ، العفو والعافية في الدنيا والآخرة ، يوسف بن يحيى بن علي المقدسي الشافعي السلمي ، بمدينة دمشق ، حرسها الله تعالى وسائر بلاد الإسلام وأهله ، وأعز منار الدين الحنيف وقصم من أهانه وأذله .
والحمد لله رب العالمين أولاً وآخراً ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً طيباً مباركاً .




