بإحدى أذنيه ، ويفترش الأخرى مقدمتهم بالشام ، وآخرهم وساقتهم بخراسان ، لا يشرفون على ماء إلا نشف يلحسونه وإن بحيرة طبرية يشربونها ، حتى لا يكون فيها وزن درهم ماء .
وذكر باقي الحديث .
وذكر الإمام أبو الحسن محمد بن عبيد الكسائي ، في قصص الأنبياء عليهم السلام ، قال : وهب منبه ، وكعب الأخبار رضي الله عنهما : فعند ذلك ، أي عند قتل عيسى ابن مريم ، عليه السلام للدجال ، يتزوج بامرأة من العرب ، فيمكث ما شاء الله تعالى ، ثم يخرج يأجوج ومأجوج ، وهم من كل حدب ينسلون ، فتمتلئ الأرض منهم ، حتى لا يكون للطير موضع تقر فيه ، ولا ينزلون بلداً إلا أبادوا أهله ، ثم يسيرون إلى بيت المقدس لقتال عيسى ابن مريم عليهما السلام ، وإذا هم قد أتوا إلى البيت المقدس ، ورموا المدينة بالسهام ، حتى تسد السهام عين الشمس ، ويقتلون خلقاً كثيراً ، فيدعو عيسى عليهم ، فيرسل الله تعالى عليهم عفاريت الجن ، فيقتلونهم عن آخرهم ، فيفرح المسلمون ، حتى يتم لعيسى في أرض الدنيا أربعون سنة ، وأمر الله تعالى ملك الموت أن ينزل إليه ، فيوقفه على موضع قبره ، ثم يقبضه ويدفنه ، صلى الله عليه وسلم .
فصل السادس
في خروج الدابة من الأرض
مؤذنة بقرب يوم العرض
قال الله تعالى : " وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون " .
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أول الآيات طلوع الشمس من مغربها ، وخروج الدابة على الناس ضحى ، وأيتهما ما كانت قبل صاحبتها ، فالأخرى على آثرها ، قريباً منها " .




