جواز موافقة صفته صفة الدجال ، والدجال غيره ، كما جاء في الخبر ، أنه أشبه الناس بعبد العزى بن قطن ، وليس به ، وأمر ابن صياد على ما حكي عنه ، كانت فتنة ابتلى الله بها عباده ، كما كان أمر العجل في زمن موسى عليه السلام فتنة ابتلاهم الله بها ، إلا أن الله عز وجل عصم منها أمة محمد ، عليه الصلاة والسلام ، ووقاهم شرها ، وليس في حديث جابر أكثر من سكوت النبي صلى الله عليه وسلم على قول عمر بن الخطاب
رضي الله عنه ويحتمل أنه ، عليه السلام ، كان كالمتوقف في بابه ، حتى جاء التثبيت من الله عز وجل ، أنه غيره ، فقال في حديث تميم الداري ما قال ، والله أعلم .
الفصل الخامس
في خروج يأجوج ومأجوج وكيفية فتحهم للسد
في أصناف خرجت عن الحصر وأنواع أربت على العد
قال الله تعالى : " حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوجُ وهم من كل حدب ينسلون " .
وعن النواس بن سمعان ، رضي الله عنه قال : ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غداة ، فذكر قصته ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام وقتله الدجال .
ثم قال : " فبينما هو كذلك ، إذ أوحى الله تعالى إلى عيسى عليه السلام إني قد أخرجت عباداً لي ، لا يدان لأحد بقتالهم ، فحرز عبادي إلى الطور .
ويبعث الله تعالى يأجوج ومأجوج ، وهم من كل حدب ينسلون فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية ، فيشربون ما فيها ، ويمر آخرهم فيقولون : لقد كان بهذه مرة ماء " .




