الأخبار : يخرج المهدي إلى بلاد الروم . فذكر قصة فتح الروم والقسطنطينية ، وقال : ثم يأتيه الخبر بخروج الأعور الدجال ، وهو رجل عريض ، عينه اليمنى مطموسة ، وأما اليسرى فكأنها كوكب ، مكتوب بين عينيه كافر بالله وبرسوله ، يخرج يدعي أنه الرب ، ولا يسمعه أحد إلا تبعه إلا من عصمه الله تعالى ، ويكون له جنة ونار ، فيقول : هذه جنة لمن سجد لي ، ومن أبي أدخلته النار .
قال : قال وهب بن منبه : عند خروج الأعور الدجال ، تهب ريح قوم عاد ، وسماع صيحة كصيحة قوم صالح ، ويكون مسخ كمسخ أصحاب الرسِّ ، وذلك عند ترك الناس الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ويسفكون الدماء ، ويستحلون الربات ، ويعظم البلاء ، وتشرب الخمر ، ويكتفي الرجال بالرجال والنساء بالنساء ، فعند ذلك يخرج الدجال من ناحية المشرق ، من قرية يقال لها درادس ، يخرج على حمار مطموس العين ، مكسور الطرف ، يخرج منه الحيات ، محدودب الظهر ، وقد صور كل السلاح في يديه ، حتى الرمح والقوس ، يخوض البحار إلى كعبه ، وتكون أجناده أولاد الزنا ، وتجيء إليه السحرة ، وإذا أتى ببلد يقول : أنا ربكم .
قال : يطوف الأرض جميعاً ، حتى يدخل أرض بابل ، يلقاه الخضر فقال : أنا ربكم .
فقال الخضر : كذبت يا دجال ، إن رب العالمين رب السماوات والأرض .
فيقتله الدجال ، ويقول : قل لرب العالمين يحييك .
فيحيي الله تعالى الخضر عليه السلام فيقوم ، ويقول ها أنا يا دجال .
فيقول لأصحاب الدجال : يا ويلكم ، لا تعبدوا هذا الكافر الملعون .
فيقتله ثلاث مرات ، فيحييه الله تعالى .
ثم يخرج الدجال نحو مكة ، فينظر إلى الملائكة محدقين بالبيت الحرام .
ثم يسير إلى المدينة ، فيجدها كذلك ، يطوف البلاد إلا أربع مدن ، مكة والمدينة ، وبيت المقدس ، وطرسوس .




