قال : قال أبو سعيد : والله ما كنا نرى ذلك الرجل إلا عمر بن الخطاب ، حتى مضى لسبيله .
قال المحاربي : ثم رجعنا إلى حديث أبي رافع ، قال : " وإن من فتنته أن يأمر السماء أن تمطر فتمطر ، ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت .
وإن من فتنته أن يمر بالحي فيكذبونه ، فلا تبقى لهم سائمة إلا هلكت .
وإن من فتنته أن يمر بالحي فيصدقونه ، فيأمر السماء أن تمطر فتمطر ، ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت ، حتى تروح ، مواشيهم من يومهم ذلك أسمن ما كانت وأعظمه ، وأمده خواصر وأدره ضروعاً .
وإنه لا يبقى شيء من الأرض إلا وطئه وظهر عليه إلا مكة والمدينة ، فإنه لا يأتيهما من نقب من نقابهما إلا لقيته الملائكة بالسيوف صلته ، حتى ينزل عند الظريب الأحمر ، عند منقطع السبخة ، فترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات ، فتنفي الخبث منها كما ينفي الكير خبث الحديد ، ويدعي ذلك اليوم يوم الخلاص " .
فقالت أم شريك بنت أبي العكر : يا رسول الله فأين العرب يومئذ ؟
قال : " هم يومئذ قليل ، وجلهم ببيته المقدس ، وإمامهم رجل صالح فبينما إمامهم قد تقدم يصلي الصبح ، إذ نزل عيسى ابن مريم للصبح ، فيرجع ذلك الإمام ينكص ، يمشي القهقرى ، ليتقدم عيسى ابن مريم ليصلي بالناس ، فيضع عيسى يده بين كتفيه ، ثم يقول : تقدم فصل ؛ فإنه لك أقيمت ، فيصلي بهم إمامهم .
فإذا انصرف قال عيسى : افتحوا الباب . فيفتح ووراءه الدجال ، معه سبعون ألف يهودي ، كلهم ذو سيف محلىً وساج ، فإذا نظر إليه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء ، وانطلق هارباً .
فيقول عيسى إن لي فيك ضربةً لن تسبقني بها ، فيدركه عند باب لُدِّ الشرقي فيقتله . ويهزم الله اليهود ، فلا يبقى شيء مما خلق الله يتوارى به يهودي إلا أنطق الله ذلك الشيء ، ولا حجر ، ولا شجر ، ولا




