مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عقد الدرر في أخبار المنتظر - يوسف بن يحيى المقدسي الشافعي السلمي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 119 من 200

ويقول قاتل من المسلمين : بل الله غالب . فيتداولانها بينهم ، فيثور المسلم إلى صليبهم فيقتلونه ، ويثور المسلمون إلى أسلحتهم فيقتتلون ، فيكرم الله عز وجل تلك العصابة من المسلمين بالشهادة ، فتقول الروم لصاحب الروم : كفيناك حد العرب ، فيغدرون ، ويجتمعون للملحمة ، فيأتونكم تحت ثمانين غاية ، تحت كل غاية اثنا عشر ألفاً " .

أخرجه الإمام الحافظ أبو عبد الله الحاكم ، في مستدركه .

وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .

وأخرجه الإمام أبو داود ، في سننه .

وأخرجه الحافظ أبو بكر البيهقي ، في البعث والنشور .

ورواه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد ، في كتاب الفتن .

وعن عبد الله بن مسعود ، رضي الله عنه عن النبي صلى الله

عليه وسلم قال : " تكون بين الروم وبين المسلمين هدنة وصلح ، حتى يقاتلوا معهم عدواً لهم ، فيقاسمونهم غنائمهم .

ثم إن الروم يغزون مع المسلمين فارس ، فيقتلون مقاتلتهم ، ويسبون ذراريهم ، فيقول الروم : قاسمونا الغنائم كما قاسمناكم . فيقاسمونهم الأموال وذراري الشرك ، فيقول : قاسمونا ما أصبتم من ذراريكم . فيقولون : لا نقاسمكم ذراري المسلمين أبداً . فيقولون : غدرتم بنا .

فيرجع الروم إلى صاحبهم بالقسطنطينية ، فيقولون : إن العرب غدرت بنا ، ونحن أكثر منه عدداً ، وأتم منهم عدة ، وأشد منهم قوة ، فأمرنا نقاتلهم .

فيقول : ما كنت لأغدر بهم ، قد كان لهم الغلبة في طول الدهر علينا .

فيأتون صاحب رومية ، فيخبرونه بذلك ، فيوجهون ثمانين غاية ، تحت كل غاية اثنا عشر ألفاً ، في البحر ، ويقول لهم : إذا أرسيتم بسواحل الشام فاحرقوا المراكب لتقاتلوا على

الصفحة 119 من 200