وأخرجه الإمام أبو عمرو الداني ، في سننه بمعناه .
الفصل الثاني :
في فتح مدينة القاطع وما يليها ورجوع حلي بيت المقدس إليها
عن حذيفة بن اليمان ، رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قصة المهدي عليه السلام ، وفتحه لرومية ، قال : " ثم يكبرون عليها أربع تكبيرات ، فيسقط حائطها ، وإنما سميت رومية ، لأنها كرمانة من كثرة الخلق ، فيقتلون بها ستمائة ألف ، ويستخرجون منها حلى بيت المقدس ، والتابوت الذي فيه السكينة ، ومائدة بني إسرائيل ، ورضاضة الألواح ، وعصا موسى ، ومنبر سليمان ، وقفيزين من المن الذي أنزل الله على بني إسرائيل ، أشد بياضاً من اللبن " .
قال حذيفة ، قلت ، يا رسول الله ، كيف وصلوا إلى هذا ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن بني إسرائيل لما اغتدوا وقتلوا الأنبياء بعث الله بخت نصر فقتل بها سبعين
ألفاً ، ثم إن الله تعالى رحمهم ، فأوحى الله عز وجل إلى ملك من ملوك فارس ، أن سر إلى عبادي بني إسرائيل ، فاستنقذهم من بخت نصر ، وردهم إلى بيت المقدس ، مطيعين له أربعين سنة ، ثم يعودون ، فذلك قوله عز وجل في القرآن : " وإن عدتم عدنا " إن عدتم في المعاصي عدنا عليكم بشر من العذاب ، فعادوا ، فسلط عليهم طياليس ملك رومية ، فسباهم ، واستخرج حلي بيت المقدس والتابوت وغيره ، فيستخرجونه ويردونه إلى بيت المقدس ، ثم يسيرون حتى يأتوا مدينة يقال لها طاجنة ، فيفتحونها ، ثم يسيرون حتى يأتوا مدينة يقال لها القاطع ، وهي على البحر الذي لا يحمل جارية - يعني السفن - فيه " .
قيل : يا رسول الله ، ولم لا يحمل جارية ؟




