ويأخذ ثلث بأذناب الإبل ، ويلحقون بالبرية ، يهلكون في مهيل من الأرض ، فلا إلى هليهم يرجعون ، ولا إلى الجنة يرونها .
قال : ويفتح الثلث فيتبعونهم في جبل لبنان ، حتى ينتهي أمير المسلمين إلى الخليج ، ويصير الأمر إلى ما كان الناس عليه ، الوالي يحمل لواءه .
قال : فيركز لواءه ، ويأتي الماء ليتوضأ منه لصلاة الصبح فيتباعد الماء منه .
قال : فيتبعه فيتباعد منه ، فإذا رأى ذلك أخذ لواءه فاتبع الماء حتى يجوز من تلك الناحية ، ثم يركزه ، ثم ينادي ، أيها الناس ، اعبروا ، فإن الله عز وجل قد فرق لكم البحر ، كما فرقه لبني إسرائيل .
قال : فتجوز الناس ، فيستقبل القسطنطينية .
قال : فيكبرون ، فيهتز حائطها ، ثم يكبرون فيهتز ، ثم يكبرون فيسقط منها ما بين اثنى عشر برجاً ، فيدخلونها فيجدون فيها كنوزاً من ذهب وفضة ، وكنوزاً من نحاس ، فيقتسمون غنائمهم على الترسة .
أخرجه الإمام أبو عمرو الداني ، في سننه .
وعن أبي قبيل ، أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص ، رضي الله عنهما ، يقول : تذاكرنا فتح القسطنطينية ورومية ، أيهما يفتح قبلن فدعا عبد الله بن عمرو بن العاص بصندوق ففتحه ، فقال :
كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم نكتب ، فقال : " أي المدينتين تفتح قبل " ؟
قيل : يا رسول الله ، الله أعلم .
فقال : مدينة هرقل .
يريد مدينة القسطنطينية .
أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم ، في مستدركه .
وقال : هذا حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم ، ولم يخرجاه .




