يعودوا إليها في اليوم الثاني ، فيفعلون مثل ذلك اليوم الأول ، ثم يعودون في اليوم الثالث ، حتى ينتهوا إلى حائطها ، فيكبرون تكبيرة يضع الله تعالى لهم ما بين برجين ، ثم ينهضون إليها ، فيفتحها الله تعالى عليهم .
فبينا هم على ذلك ، فيأتيهم آت من الشام ، فيخبرهم أن الدجال قد خرج ، فلا يفزعنكم ذلك ، فإنه لا يخرج لسبع سنين بعد فتحها ، فخذوا واحتملوا من غنيمتها .
رجه الإمام أبو عمرو عثمان بن سعيد المقري ، في سننه .
وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، في قصة المهدي وفتوحاته ورجوعه إلى دمشق ، قال : ثم يأمر المهدي ، عليه السلام ، بإنشاء مراكب ، فينشئ أربعمائة سفينة في ساحل عكا ، وتخرج الروم في مائة صليب ، تحت كل صليب عشرة آلاف فيقيمون على طرسوس ويفتحونها بأسنة الرماح ، ويوافيهم المهدي ، عليه السلام ، فيقتل من الروم حتى يتغير ماء الفرات بالدم ، وتنتن حافتاه بالجيف ، وينهزم من في الروم فيلحقون بأنطاكية .
وينزل المهدي على قبة العباس حذو كفر طورا ، فيبعث ملك الروم يطلب الهدنة من المهدي ، ويطلب المهدي منه الجزية ، فيجيبه إلى ذلك ، غير أنه لا يخرج من بلد الروم أحد ولا يبقى في بلد الروم أسير إلا خرج .
ويقيم المهدي بأنطاكية سنته تلك ، ثم يسير بعد ذلك ومن تبعه من المسلمين ، لا يمرون على حصن من بلد الروم ، إلا قالوا عليه : لا إله إلا الله . فتتساقط حيطانه ، وتقتل مقاتلته ، حتى ينزل على القسطنطينية ، فيكبرون عليها تكبيرات ، فينشف خليجها ويسقط سورها ، فيقتلون فيها ثلاثمائة ألف مقاتل ، ويستخرج منها ثلاث كنوز ، كنز جوهر ، وكنز ذهب وفضة ، وكنز أبكار ، فيفتضون ما بدا لهم ، بدار البلاط سبعون ألف بكر ، ويقتسمون الأموال بالغرابيل .




