مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عقد الدرر في أخبار المنتظر - يوسف بن يحيى المقدسي الشافعي السلمي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 200

الإسلام يومئذ ، وليبلغن مدد المسلمين يومئذ صنعاء الجند ، وحرام على أحد يرى عليه حقاً للنصرانية أن لا ينصرها يومئذ ، ولتمدنهم يومئذ الجزيرة بثلاثين ألف نصراني ، يترك الرجل فدائه ، يقول : أذهب أنصر النصرانية ، ويسلط الحديد بعضه على بعض ، فما يضر رجلاً يومئذٍ كان معه سيف لا يجدع الأنف ألا يكون مكانه الصمصامة ، لا يضع سيفه يومئذ على درع ولا غيره إلا قطعه ، وحرام على جيش أن يترك النصر ، يلقي الله تعالى الصبر على هؤلاء ، وعلى هؤلاء ، ويسلط الحديد بعضه على بعض ليشتد البلاء فيقتل يومئذ من المسلمين ثلث ، ويفر ثلث ، فيقعون في مهيل من الأرض ، يعني هؤلاء ، لا يرون الجنة ، ولا يرون أهلهم أبداً ، ويصبر ثلث ، فيحرسونهم ثلاثة أيام ، لا يفرون كما فر أصحابهم .

فإذا كان يوم الثالث ، قال رجل منهم : يا أهل الإسلام ، ما تنتظرون ، قوموا فأدخلوا الجنة كما دخلها إخوانكم .

فيومئذ ينزل الله تعالى نصره ، ويغضب الله لدينه ، ويضرب بسيفه ، ويطعن برمحه ، ويرمي بسهمه ، لا يحل لنصراني يحمل بعد ذلك اليوم سلاحاً حتى تقوم الساعة ، ويضرب المسلمون أقفائهم مدبرين ، لا يمرون بحضن إلا فتح ، ولا مدينة إلا فتحت ، حتى يردوا القسطنطينية ، فيكبرون الله تعالى ويقدسونه ويحمدونه ، فيهدم الله ما بين اثنى عشر برجاً ، ويدخلها المسلمون ،

فيومئذ تقتل مقاتلتها ، وتقتض عذارها ، ويأمرها الله فتظهر كنوزها ، فآخذ وتارك ، فيندم التارك .

فقالوا : وكيف تجتمع ندامتهما ؟ قال : يندم الآخذ أن لا يكون ازداد ، ويندم التارك أن لا يكون أخذ .

قالوا : إنك لترغبنا في الدنيا في آخر الزمان .

قال : إنه يكون ما أصابوا منها عوناً لهم على سنين شداد ، وسنين الدجال .

وال : ويأتيهم آت وهم فيها ، فيقول : خرج الدجال في بلادكم .

الصفحة 109 من 200