فينفض الناس عن المال ، فمنهم الآخذ منهم والتارك ، فالآخذ نادم ، والتارك نادم ، يقولون : من هذا الصائح ؟
فلا يعلمون من هو ، فيقولون : ابعثوا طليعة إلى لد ، فإن يكن المسيح قد خرج ، فيأتونكم بعلمه . فيأتون فينظرون فلا يرون شيئاً ، ويروون الناس ساكنين فيقولون : ما صرخ الصارخ إلا لنبأ ، فاعتزموا ثم ارشدوا ، فيعتزمون أن نخرج بأجمعنا إلى لد ، فإن يكن بها المسيح الدجال نقاتله ، حتى يحكم الله بيننا وبينه وهو خير الحاكمين ، وإن تكن الأخرى فإنها بلادكم وعشائركم ، رجعتم إليها " .
أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم ، في مستدركه على الصحيح .
وعن عمرو بن العاص ، قال : " تغزون القسطنطينية ثلاث غزوات ، فأما غزوة فتكون بلاء وشدة ، والغزوة الثانية يكون بينكم وبينهم صلح حتى يبني فيها المسلمون المساجد
وتغزون معهم من وراء القسطنطينية ، ثم ترجعون إليها ، والغزوة الثالثة يفتحها الله لكم بالتكبير ، فتكون على ثلاثة أثلاث ، يخرب ثلثها ، ويخرق ثلثها ، يقسمون الثلث الباقي كيلا " .
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد ، في كتاب الفتن .
وذكر الإمام أبو الحسن محمد بن عبيد الكسائي ، في قصص الأنبياء ، قال : قال كعب الأخبار : يخرج المهدي إلى بلاد الروم ، وجيشه مائة ألف ، فيدعو ملك الروم إلى الإيمان فيأبى ، فيقتتلان شهرين ، فينصر الله تعالى المهدي ، ويقتل من أصحابه خلقاً كثيراً ، وينهزم ، ويدخل إلى القسطنطينية فينزل المهدي على بابها ، ولها يومئذ سبعة أسوار ، فيكبر المهدي سبع تكبيرات ، فيخر كل سور منها ، فعند ذلك يأخذها المهدي ، ويقتل من الروم خلقاً كثيراً ، ويسلم على يديه خلق كثير .
وعن ابن حمير ، قال : ليكونن لكم من عدوكم بهذه الرملة




