مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عقد الدرر في أخبار المنتظر - يوسف بن يحيى المقدسي الشافعي السلمي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 200

الباب التاسع :

فتوحاته وسيرته

وفيه ثلاثة فصول :

الفصل الأول

في فتح قسطنطينية ورومية بالتسبيح والتكبير وما تناله

جيوش الإسلام منهما من غنيمة ، وخير كثير . إنما سميت القسطنطينية لأنها نسبت إلى منشئها ، وهو قسطنطين الملك ، وهو أول من أظهر دين النصرانية .

ولها سبعة أسوار ، عرض السور السابع منها المحيط بالستة أحد وعشرون ذراعاً ، وفيه مائة باب ، وعرض السور الأخير الذي يلي البلد عشرة أذرع .

وهي على خليج يصب في البحر الرومي ، وهي متصلة ببلاد رومية والأندلس .

وأما رومية فهي أم بلاد الروم ، وكل من ملكها منهم يقال له الباب ، وهو الحاكم على دين النصرانية ، بمنزلة الخليفة في المسلمين ، وليس في بلاد الروم مثلها ، كثيرة العجائب ، محكمة البناء .

ذكر ابن خرداذبه في كتاب المسالك والممالك ، أن عليها سورين من حجارة عرض الأول اثنان وسبعون ذراعاً ، وعرض الثاني اثنان وأربعون ذراعاً ، ومسافة ما بين السورين من الفضاء ستون ذراعاً .

ولها ألف باب من النحاس الأصفر ، سوى العود ، والصنوبر ، والخشب ، والآبنوس المنقوش الذي لا يدري ما قيمته ، ومسافة ما بين الباب الغربي منها إلى الباب الشرقي مائة وعشرون ميلاً .

وبين السورين نهر مغطى ببلاط من نحاس ، طول كل بلاط سبعة وأربعون ذراعاً .

وهذا النهر الذي بين السورين متصل بالبحر الكبير ، تدخل فيه المراكب بقلوعها إلى داخل البلد ، فتصف على جانب البحر ، فتبيع وتشتري .

الصفحة 103 من 200