حدّث عن جعفر عليه السلام يعني الصادق عليه السلام من الأئمّة الأعلام شعبة بن الحجّاج (1). انتهى.
قلت : مقتضى عدّ أبي نعيم إيّاه في رجال العامّة كونه منهم ; فإنّه قال في الحلية : جعفر الصادق عليه السلام حدّث عنه جماعة من الأئمة والأعلام : مالك بن أنس ، وشعبة بن الحجّاج ، وسفيان الثوريّ ، وابن جريح ..
ومن تتبّع نقل فتواه في كتبهم الفقهيّة المعدّة لنقل الخلاف لعلّه لا يستريب بذلك ، بل نقل السيّد المرتضى رحمه الله في الشافي (2) عن جمع هو أحدهم
__________________
(1) وزاد في التعليقة هنا قوله : فتأمل.
(2) الشافي لسيّدنا المرتضى رحمه الله 4/111 ، حكى عن المغني هكذا ، ولكن على ما في المغني : كان يترك أبا بكر وعمر ويأتي القبر ويسلّم عليها .. وقد حرّف ذلك بعض النواصب فذكر ما في المتن ، والتحريف ظاهر كما هو ديدن أكثرهم في التحريف في كلّ فضيلة تخصّ سيّد المسلمين وإمام المتّقين عليه السلام.
وقال الخطيب في تاريخ بغداد 9/255 برقم 4830 : شعبة بن الحجّاج بن الورد ، أبو بسطام العتكيّ ، مولاهم واسطيّ الأصل بصري الدار ، رأى الحسن ، ومحمّد بن سيرين ، وسمع قتادة ، ويونس بن عبيد ، وأيوب ، وخالد الحذّاء ، وعبدالملك بن عمير ، وأبا إسحاق السبيعي ، وطلحة بن مصرف ، وعمرو بن مرّة ، ومنصور بن المعتمر ، وسلمة ابن كهيل ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وسليمان الأعمش .. إلى أن قال : روى عنه أيوب السختياني ، والأعمش ، ومحمّد بن إسحاق ، وإبراهيم بن سعد ، وسفيان الثوري ، وشريك بن عبدالله ، وسفيان بن عيينة .. إلى أن قال في صفحة : 256 : وهب المهدي لشعبة ثلاثين ألف درهم يقسّمها ، وأقطعه ألف جريب بالبصرة ، فقدم البصرة فلم يجد شيئاً يطيب له فتركها .. إلى أن قال في صفحة : 257 : قال القاضي إسماعيل : كان مولى للعتيك ، وأصله بصريّ ، ونشأ بواسط .. إلى أن قال في صفحة : 258 : سمعت أبا قتيبة يقول : قدمت من البصرة فأتيت الكوفة ، فأتيت سفيان ، فقال لي : من أين أنت؟ قلت : من البصرة ، قال : ما فعل اُستاذنا شعبة؟ .. إلى أن قال : حدّثنا الفضل بن سهل ، قال : حدّثني من سمع سفيان الثوري وذكر عنده شعبة قال : ذاك أمير المؤمنين الصغير ..




