مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 35 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 377 من 429

__________________

ممّا يبقى لك ذكره وثوابه ، فقال : هيهات هيهات! أي ذكر أرجو بقاءه! ملك أخو تَيم فعدل وفعل ما فعل ، فما عدا أن هلك حتى هلك ذكره إلاّ أن يقول قائل : أبو بكر ، ثمّ ملك أخو تَيم ، فاجتهد وشمّر عشر سنين ، فما عدا أن هلك حتى هلك ذكره ، إلاّ أن يقول قائل : عمر ، وإنّ ابن أبي كبشة ليصاح به كلّ يوم خمس مرّات : «أشهد أنّ محمّداً رسول الله» فأيّ عمل يبقى ، وأيّ ذكر يدوم بعد هذا؟! لا أبا لك! لا والله إلاّ دفناً دفناً.

وفي شرح النهج لابن أبي الحديد 16/136 : كما قال أبو سفيان في أيّام عثمان وقد مرّ بقبر حمزة وضربه برجله وقال : يا أبا عمّارة! إنّ الأمر الذي اجتلدنا عليه بالسيف أمسى في يد غلماننا اليوم يتلعّبون به!.

وأمّا ما رواه أصحابنا قدّس أسرارهم فكثير ; ومن ذلك ما رواه الشيخ الصدوق في الخصال 2/397 حديث 105 ، قال : لعن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أبا سفيان في سبعة مواطن ، بسنده : .. عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، قال : إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لعن أبا سفيان في سبعة مواطن في كلهنّ لا يستطيع إلاّ أن يلعنه ، أوّلهن : يوم لعنه الله ورسوله وهو خارج من مكّة إلى المدينة مهاجراً وأبو سفيان جائيّ من الشام ، فوقع فيه أبو سفيان يسبّه ويوعّده ، وهمّ أن يبطش به فصرفه الله عن رسوله. والثانية : يوم العير إذا طردها ليحرزها عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فلعنه الله ورسوله. والثالثة : يوم اُحد ، قال أبو سفيان : اعل هبل ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : «الله أعلى وأجلّ» ، فقال أبو سفيان : لنا عزّى ولا عزّى لكم ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : «الله مولانا ولا مولى لكم». والرابعة : يوم الخندق ; يوم جاء أبو سفيان في جمع قريش فردّهم الله بغيظهم لم ينالوا خيراً ، وأنزل الله عزّ وجلّ في القرآن آيتين في سورة الأحزاب ، فسمّى أبا سفيان وأصحابه كفّاراً ، ومعاوية مشرك عدوّ لله ولرسوله. والخامسة : يوم الحديبية والهدي معكوفاً أن يبلغ محلّه ، وصدّ مشركوا قريش رسول الله صلّى الله عليه وآله عن المسجد الحرام ، وصدّوا بدنه أن تبلغ المنحر ، فرجع رسول الله صلّى الله عليه وآله لم يطف بالكعبة ولم يقض نسكه ، فلعنه الله ورسوله. والسادسة : يوم الأحزاب ; يوم جاء أبو سفيان بجمع قريش وعامر بن الطفيل بجمع هوازن وعيينة بن حصن بقطفان ، وواعد لهم قريظة والنضير أن يأتوهم فلعن رسول الله صلّى الله عليه وآله القادة والأتباع ، وقال : أمّا الأتباع فلا تصيب اللعنة مؤمناً ،

الصفحة 377 من 429