لما يأتي من تحقيق كون ذاك ثقة ، ترجيحاً لقول النجاشي ، وإن تعدّد جاز لنا تصديق العلاّمة رحمه الله في نقله التوثيق في ابن قيس عن النجاشي ، وتقديمه على الجرح الذي نقله عن ابن الغضائري ، فيكون الرجل حينئذ ثقة على التقديرين ، وتزول الجهالة المحتملة في البين ، والله العالم.
__________________
بن يحيى المقري أبو محمّد (قر) ، (ق) (غض) زيديّ ولا يخفى ما فيه.
أقول : وإنّما نقلنا كلام النقد بمجموعه ليقف المراجع على فوائد ذلك ، والمتحصّل من ذلك كلّه أنّ النجاشي في رجاله : 151 برقم 538 [الطبعة المصطفوية ، وفي طبعة جماعة المدرسين : 201 برقم (537)] ، والشيخ في الفهرست : 111 برقم 370 ، وابن داود في القسم الأوّل من رجاله : 187 برقم 764 ، ونضد الايضاح : 169 النسخة المطبوعة ذيل فهرست الشيخ طبعة الهند ، والعلاّمة في ايضاح الاشتباه : 203 برقم 335 ، ونقد الرجال 171 برقم 11 [المحقّقة 2/416 برقم (2618)] ، وكذا جامع المقال : 73 ، وهداية المحدّثين : 81 من نسختنا ، عنونوا المترجم ب : صباح بن يحيى المزني ، وكذلك ابن الغضائري على ما حكى عن نسخ متعددة من رجاله.
نعم ; العلاّمة رحمه الله في الخلاصة : 230 برقم 2 عنونه ب : صباح بن قيس بن يحيى المزني ، ناقلاً عن ابن الغضائري تضعيفه ، وحيث إنّه تفرّد بهذا العنوان ونسبه إلى ابن الغضائري ، ولم نجد ذلك في محكي رجاله ، ونقل العلاّمة توثيق النجاشي للمترجم ، مع أنّ الذي ذكر النجاشي هو صباح بن يحيى المزني لا ابن قيس بن يحيى ، أوجب الظنّ القويّ بأنّ نسخة العلاّمة رحمه الله من رجال ابن الغضائري كانت مصحّفة ، وعليه فالعنوان لا مصداق له.
ثمّ إنّ الشيخ الحرّ العاملي في رجاله المخطوط : 30 من نسختنا بعد أن عنون : صباح بن قيس عن (غض) تضعيفه ، وعن النجاشي توثيقه ، قال : صباح بن يحيى أبو محمّد المزني ثقة (جش) ، ابن يحيى المزني (ق) ، (ست) ، وتقدم ما في رجال ابن داود والخلاصة فكان هيهنا من النسبة إلى الجدّ لولا اختلاف النسخ.
أقول : منشأ هذا الاختلاف يرجع كلّه إلى تحريف نسخة العلاّمة من رجال ابن الغضائري ، وبالإضافة إلى ذلك كلّه ; فإنّه لم يثبت نسبة الكتاب إلى ابن الغضائري كما تقدّم.




