وأقول : أمّا المناقشة بضعف السند فلا وجه لها (1) ، ووجود صفوان قبل صالح يصلحه ، وكونه شهادة لنفسه (2) قد مرّ جوابه في مقدّمة الكتاب (3) ،
__________________
(1) أقول : نظرة عابرة في سند الرواية تحدد الموقف حول الحديث. إذ وقع في السند : علي بن أحمد العقيقي ، عن أبيه أحمد بن علي بن محمّد بن جعفر .. العقيقي العلوي ، محمّد بن الحسين ، صفوان بن يحيى ، يعقوب بن شعيب ، ابن ميثم ; صالح بن ميثم.
أما علي بن أحمد العقيقي ، فهو حسن أو ثقة ، وأمّا أبوه فهو حسن ، وأمّا محمّد بن الحسين ; فهو ظاهراً ابن أبي الخطّاب الثقة المشهور ، بدليل توافق زمانيهما ، وأمّا صفوان بن يحيى ; فهو غنيّ عن التوثيق ، وأمّا يعقوب بن شعيب ; فهو ثقة ، وأمّا صالح فهو المبحوث عنه ، وبعد الوقوف على حال الرواة لا محيص عن القول بأنّ الرواية حسنة لا ضعيفة ، فالتضعيف ليس في محلّه.
(2) أقول : إنّ العارف بلحن الروايات وكلمات الأئمّة الأطهار عليهم السلام ، والمتمتّع بخبرويّته بذلك لا بُدّ وأن يعترف بأنّ الرواية صحيحة من عبارات الإمام أبي جعفر عليه السلام ، فالقول بأ نّها شهادة لنفسه لا اعتبار به.
قال بعض المعاصرين في قاموس الرجال 5/107 108 [من منشورات نشر الكتاب ، وفي طبعة جماعة المدرسين 5/472 473 برقم (3646)] في ترجمة : صالح بن ميثم ، ثمّ ليس في (جخ) ، التمّار المشهور.
وقد جاء في اختيار معرفة الرجال : 85 86 حديث 140 هكذا : قال ميثم : فقلت لصالح ابني : فخذ مسماراً من حديد فانقش عليه اسمي ..
وفي صفحة : 115 حديث 183 ، وفيه : عن صالح بن ميثم ، قال : دخلت أنا وعباية الأسدي على حبابة الوالبيّة ، فقال لها : هذا ابن أخيك ميثم ..
وكذا في صفحة : 80 حديث 135 فإنّ من تأمل في هذه الروايات الثلاث ، وفي سندها ، قطع بأنّ صالح بن ميثم هو : ابن ميثم التمار النهرواني المشهور ، الشهيد المظلوم ، لعن الله قاتله لعناً وبيلاً.
وقد سلف أن استدركنا عنوان : حمزة بن ميثم في المجلّد الرابع والعشرين ، صفحة : 290 برقم (7091) ، وقلنا : بأنّ ميثم التمار رضوان الله عليه كان له أولاد ثلاثة هم : حمزة ، وصالح ، وعمران ، ولا بُدّ أن يكون أحدهما مصحّف عن الآخر ، فراجع.
(3) الفوائد الرجالية المطبوعة أول تنقيح المقال 1/217 الفائدة الثلاثون من الطبعة الحجرية.




