بالكوفة أيّام المهدي ، ثمّ عزله موسى الهادي وكان عالماً فقيهاً (1) ، فهماً ذكيّاً ، فطناً عادلاً في قضائه ، كثير الصواب ، حاضر الجواب. وذكر معاوية عنده ، ووصف بالحلم ، فقال : ليس بحليم من سفّه الحقّ ، وقاتل مع علي بن أبي طالب عليه السلام. انتهى.
وقد اختلف أهل السنّة في وثاقته ، فوثّقه ابن معين ، وضعَّفه يحيى القطّان.
وفي التقريب (2) بعد عنوانه ب : ابن عبدالله النخعيّ الكوفيّ أبو عبدالله قال : صدوق ، يخطئ كثيراً ، تغيَّر حفظه منذ ولّي القضاء بالكوفة ، وكان عادلاً فاضلاً عابداً ، شديداً على أهل البدع ، من الثامنة. انتهى.
__________________
خصال ، قال : وما هنّ يا أمير المؤمنين!؟ قال : إمّا أن تلي القضاء ، أو تحدّث ولدي وتعلّمهم ، أو تأكل عندي أكلة ، وذلك قبل أن يلي القضاء ، فأنكر ساعة ، ثمّ قال : الأكلة أخفّها على نفسي ، فأجلسه وتقدّم إلى الطبّاخ أن يصلح له ألواناً من المخّ المعقود بالسكر الطبرزد والعسل .. وغير ذلك ، فعمل ذلك وقدّمه إليه فأكل ، فلمّا فرغ من الأكل قال له الطبّاخ : والله يا أمير المؤمنين! ليس يُفلح الشيخ بعد هذه الأكلة أبداً ; قال الفضل بن الربيع : فحدّثهم والله شريك بعد ذلك ، وعلّم أولادهم ، وولّي القضاء لهم.
ولقد كتب له برزقه على الصيرفي فضايقه في النقد ، فقال له الصيرفي : إنّك لم تبع به بزّاً ، فقال له شريك : بل والله بعت أكثر من البزّ ، بعت به ديني ، وقال يحيى بن اليمان : لمّا ولّى شريك القضاء ، أكره على ذلك ، وأقعد معه جماعة من الشرط يحفظونه ، ثمّ طاب للشيخ فقعد من نفسه .. إلى أن قال في صفحة : 468 : وكان مولده ببخارى سنة خمس وتسعين للهجرة ، وتولّى القضاء بالكوفة ثمّ بالأهواز ، وتوفّي يوم السبت مستهلّ ذي القعدة سنة سبع وسبعين ومائة بالكوفة .. وكان هارون الرشيد بالحيرة ، فقصده ليصلّي عليه ، فوجدهم قد صلّوا عليه ، فرجع.
(1) لم ترد (فقيهاً) في المصدر المطبوع.
(2) تقريب التهذيب لابن حجر 1/351 برقم 64.




