بالنسبة إلى من ثبتت وثاقته بعد رجوعه ليستدلّ بوثاقته ، مع عدم بيانه بطلان أخبار زمان انحرافه على صحّتها ، ووثاقة الرجل لم تثبت ، ولا يكفي في ذلك مجرّد رواية الحسن بن محبوب عنه ; لأ نّها لا تثبت وثاقة تكشف عمّا أردناه ، فإن تمّ ما ذكره الوحيد ، نفع بالنسبة إلى ما ثبت تأخّره عن عدوله من أخباره ، وإثبات ذلك مشكل.
بقي هنا شيء ; وهو أنّك قد عرفت نقل المولى الوحيد رحمه الله أنّ له حديثاً يدلّ على بطلان الغلوّ.
وأقول : إنّ له رواية (1) في باب أنّ الأئمة عليهم السلام نور الله عزّ وجلّ.
واُخرى (2) : في باب الجبر والقدر.
وثالثة (3) : في باب طينة المؤمن والكافر.
__________________
(1) في اُصول الكافي 1/195 حديث 5 ، بسنده : .. عن عبدالله بن القاسم ، عن صالح بن سهل الهمداني ، قال : قال أبو عبدالله عليه السلام في قول الله تعالى : (الله نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ ..) [سورة النور (24) : 34] .. إلى أن قال : «أئمّة المؤمنين يوم القيامة تسعى بين يدي المؤمنين وبأيمانهم حتى ينزلوهم منازل أهل الجنّة».
(2) اُصول الكافي 1/159 باب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين حديث 10 ، بسنده : .. عن يونس بن عبدالرحمن ، عن صالح بن سهل ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله عليه السلام ، قال : سئل عن الجبر والقدر ، فقال : «لا جبر ولا قدر ، ولكن منزلة بينهما فيها الحقّ التي بينهما ، لا يعلمها إلاّ العالم أو من علّمها إيّاه العالم».
(3) في اُصول الكافي 2/3 حديث 3 ، بسنده : .. عن ابن محبوب ، عن صالح بن سهل ، قال : قلت لأبي عبدالله عليه السلام : جعلت فداك! من أيّ شيء خلق الله عزّ وجلّ طينة المؤمن؟ فقال : «من طينة الأنبياء ، فلم تنجّس أبداً».
وفي صفحة : 5 حديث 6 ، بسنده : .. عن محمّد بن خالد ، عن صالح بن سهل ، قال : قلت لأبي عبدالله عليه السلام : المؤمنون من طينة الأنبياء؟ قال : «نعم».




