وإذا أنا برئت من وجعي سرت إلى البصرة وكفيتك أمرها ، فلم يقتله مسلم ، قال له شريك : لو قتلته لقتلت فاسقاً فاجراً كافراً غادراً. انتهى ملخّصاً (1).
__________________
(1) انظر : تاريخ الطبري 5/193 194 ، ذكره ملخّصاً ، ومثله في شرح النهج لابن أبي الحديد 5/137.
قال الطبري في تاريخه 5/193 : فبعث [أي عبدالله بن عامر] إلى شريك بن الأعور الحارثي وكان يرى رأي عليّ عليه السلام فقال له : اخرج إلى هذه المارقة ، فانتخب ثلاثة آلاف رجل من الناس ، ثمّ أتبعهم حتى تخرجهم من أرض البصرة أو تقتلهم ، وقال له بينه وبينه : أخرج إلى أعداء الله بمن يستحلّ قتالهم من أهل البصرة ، فظنّ شريك به إنّما يعني شيعة علي عليه السلام ، ولكنّه يكره أن يسمّيهم ، فانتخب الناس وألحّ على فرسان ربيعة الذين كان رأيهم في الشيعة ، وكان تجيبه العظماء منهم. ثمّ إنّه خرج فيهم مقبلاً إلى المستورد بن علفة بالمذار .. إلى أن قال في صفحة : 199 : عن عبدالله بن عقبة الغنوي ، قال : إنّا لمتواقفون أوّل الليل إذ أتانا رجل كنّا بعثناه أوّل الليل ، وكان بعض من يمرّ الطريق قد أخبرنا أنّ جيشاً قد أقبل إلينا من البصرة .. إلى أن قال : قد جائكم شريك بن الأعور .. إلى أن قال في صفحة : 200 : وجاء شريك بن الأعور في جيش من أهل البصرة حتى نزلوا بمعقل بن قيس فلقيه ، فتساءلا ساعة ، ثمّ إنّ معقلاً قال لشريك : إنّا متّبع آثارهم حتى ألحقهم لعلّ الله أن يهلكهم ، فإنّي لا آمن إن قصّرت في طلبهم أن يكثروا. فقام شريك ، فجمع رجالاً من وجوه أصحابه ، فيهم : خالد بن معدان الطائي وبيهس بن صهيب الجرمي ، فقال لهم : يا هؤلاء! هل لكم في خير؟ هل لكم في أن تسيروا مع إخواننا من أهل الكوفة في طلب هذا العدوّ الذي هو عدوّ لنا ولهم .. إلى آخره.
وفي صفحة : 321 (في حوادث سنة 59) ، قال : وكان الوالي على المدينة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، وعلى الكوفة النعمان بن بشير ، وعلى قضائها شريح ، وعلى البصرة عبيدالله بن زياد ، وعلى قضائها هشام بن هبيرة ، وعلى خراسان عبدالرحمن بن زياد ، وعلى سجستان عبّاد بن زياد ، وعلى كرمان شريك بن الأعور من قبل عبيدالله بن زياد.
وفي صفحة : 358 : في خروج ابن زياد لعنه الله من البصرة إلى الكوفة




