وكان حافظاً للحديث ، حاملاً له عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان يجلس للشيعة فيأتونه للحديث ، ومضى بعد خذلان مسلم إلى مكّة إلى الحسين عليه السلام (1) ولازمه حتى جاء معه إلى كربلاء ، وقاتل يوم الطفّ قتال الأبطال ، وقتل من القوم جمعاً كثيراً ، ثمّ نال أوّلاً شرف الشهادة ، وثانياً شرف تخصيص الحجّة المنتظر عجل الله تعالى فرجه ، وجعلنا من كلّ مكروه فداه إيّاه بالتسليم عليه في زيارة الناحية المقدّسة (2) (*).
__________________
ما قدرنا عليه ، فإنّه لا عمل بعد اليوم ، وإنّما هو الحساب ..
قال : فتقدّم فسلّم على الحسين ، ثمّ مضى فقاتل حتى قتل.
وفي الحدائق الوردية : وكان شوذب يجلس للشيعة فيأتونه للحديث ، وكان وجهاً فيهم. وقال أبو مخنف : صحب شوذب عابساً مولاه من الكوفة إلى مكة بعد قدوم مسلم الكوفة بكتاب لمسلم ، ووفادة على الحسين عليه السلام عن أهل الكوفة ، وبقي معه حتى جاء إلى كربلاء. ولمّا التحم القتال حارب أوّلاً. ثمّ دعاه عابس ، فاستخبره عمّا في نفسه ، فأجابه بحقيقتها ، فتقدم إلى القتال وقاتل قتال الأبطال ، ثمّ قتل رضوان الله عليه. وراجع : إبصار العين : 76.
(1) لعل المراد هنا أنّه توجّه إلى مكة كي يلازم الإمام الحسين عليه السلام فألفاه في الطريق ; إذ أن أبي عبدالله عليه السلام كان في طريقه إلى الكوفة حين شهادة مسلم عليه السلام.
(2) بحار الأنوار 101/273 ، قال عليه السلام : «السلام على شوذب مولى شاكر». ولكن في زيارة أوّل رجب والنصف من شعبان : 341 : «السلام على سويد مولى شاكر» ; وهو تحريف ، والصحيح : شوذب. وفي الرسالة المطبوعة في مجلّة تراثنا للسنة الأولى العدد الثاني : 156 للفضل الفضيل بن الزبير بن عمر بن درهم الكوفيّ الأسديّ في تسمية من قتل مع الحسين عليه السلام برقم 99 : وشوذب مولى شاكر ، وكان متقدّماً في الشيعة.
(*)
حصيلة البحث
المعنون فوق الوثاقة ، لشرف نيله الشهادة بين يدي ريحانة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وشرّف بتسليم حجّة الله المنتظر عجل الله فرجه عليه ، حشرنا الله تعالى في زمرته.




