خصّ من قصب يسكنه هو ودابّته معه ، فإذا غزا نقضه ، وإذا رجع بناه ، وتوفّي سنة تسع وتسعين (1).
[الضبط :]
وشَقيق في الموضعين : بالشين المعجمة المفتوحة ، وقافين بينهما ياء مثنّاة تحتيّة ، وفي بعض النسخ إبدال القاف الأوّل : بالفاء ، وفي نسخة ثالثة : الإبدال في الأوّل ، وثبت قافين في الثاني. والظاهر أنّ
__________________
أبو الوداك هو جبر بن نوف الكوفيّ صاحب أبي سعيد الخدري ..
وفي التقريب 1/125 برقم 33 ، وتهذيب التهذيب 2/60 برقم 92 : جبر بن نوف الهمدانيّ البكاليّ ، أبو الودّاك بفتح الواو وتشديد الدال وآخره كاف كوفيّ ، صدوق ، يهم من الرابعة. انتهى ملخصاً.
ومن هنا يعلم أنّه وقع التباس في الرجل ; فشقيق بن سلمة أبو وداك لم نعثر عليه ، والذي عثرنا عليه هو : جبر بن نوف ، وليس من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، فتفطّن. نعم ; روى في دلائل الإمامة للطبري : 65 66 حديث بإسناده عنه ، عن ابن مسعود حديث الحريرة التي افتقدتها الزهراء سلام الله عليها. ولاحظ : شرح الأخبار 2/52.
نعم ; يوجد في مقتل أبي مخنف موارد عديدة ; روى أبو مخنف عن أبي وداك بالواسطة ولم يتعرض لاسمه ، وربّما يكون المترجم ، وإن لم نظفر على شاهد على ذلك ، فتفحص.
هذا ، ولقد فحصت كثيراً على أن أعثر على موقف مشرّف له ، أو مقال يدافع به عن الحقّ أو يدفع الباطل فلم أوفّق لذلك ، والذي نقلته عن المصادر المذكورة أنموذج عمّا نقل عنه.
(1) أقول : نقل ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 4/99 وفيه : أبو وائل أنّه كان عثمانيّاً يقع في أمير المؤمنين! وخرج مع الخوارج ، ثمّ أناب وأقلع ، وإذا ضممنا هذا إلى عدم موقف له في أيّام الخلفاء الثلاثة يناصر أمير المؤمنين عليه السلام ولا بعده في زمن سيّدي شباب أهل الجنة عليهم السلام ، واشتراكه في وقعة القادسيّة ودير الجماجم .. كفى في ضعفه ووهنه.




