فناوله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : «أين الشيخ؟» فقال : ها أنا ذا يا رسول اللّه (ص)! [بأبي أنت وأميّ] ، فقال : «تعال فاقتصّ منّي حتى ترضى» ، [فقال الشيخ : فاكشف لي عن بطنك يا رسول اللّه (ص)! فكشف صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن بطنه] (1).
فقال الشيخ : بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه (ص)! أتأذن لي أن أضع فمي على بطنك .. فأذن له ، فقال : أعوذ بموضع القصاص من بطن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم النار من نار يوم القيامة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «يا سوادة بن قيس! أتعفو أم تقتصّ؟» فقال : بل أعفو يا رسول اللّه (ص) ، فقال : «اللّهم أعف عن سوادة بن قيس ، كما عفى عن نبيّك محمّد».
[التمييز :]
ونقل في جامع الرواة (2) رواية الحسن بن علي ، عنه (*).
__________________
(1) ما بين المعكوفين مزيد من المصدر.
(2) جامع الرواة 390/1. أقول : لم يذكر في جامع الرواة : سوادة بن قيس ، وانّما ذكر سوادة القطّان فقط ، والظاهر أنّ الناسخ اشتبه وذكر رواية الحسن بن علي في ترجمة : سوادة بن قيس ، وهو خطأ.
(*)
حصيلة البحث
الرواية تدلّ على حسن عقيدة المعنون وشمول عناية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ودعاؤه له ربّما تشير إلى حسنه ، وعدم ذكر أساطين الفنّ له يوجب التوقّف في الجزم بحسنه ، ولا نعرف مآله عند الفتنة ، وعليه عدّه مهملا في محله.




