__________________
هذا ؛ وقد جاء في أسانيد العامة وطرقهم كثيرا ، كما في صحيح مسلم 112/2 و 136 ، وسنن أبي داود 345/1 ، ومسند أحمد بن حنبل 81/1 ، 113 ، 126 ، 146 ، 151 .. وغيرها فيه وفي غيره وغالبا ما يروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام.
أقول : لقد أشرت في الترجمة السابقة بأنّ الجزري انفرد في نسبة شتير إلى بني عبد ، ولم يقل به أحد ، نعم ، هناك : شتير بن نهار العبدي ، ويقال : سمير بن نهار العبدي ، وهو غير المعنون قطعا.
وعلى كلّ حال ؛ فمن المحتمل أنّ العبديّ مصحّف : العبسي ، واللّه العالم .. وعليه ؛ فيكون العنوان ساقط.
وقد ظفرت على كلام الذهبي في تاريخ الإسلام (في حوادث سنة 81 إلى 100) في صفحة : 80 81 برقم 44 : شتير بن شكل بن حميد ، أبو عيسى العبسيّ الكوفيّ ، عن أبيه ، ولأبيه صحبة ، وعن علي [عليه السّلام] ، وابن مسعود ، وحفصة .. وغيرهم ، وعنه الشعبي ، وأبو الضحى ، وبلال بن يحيى العبسيّ .. وثّقه النسائي.
(*)
حصيلة البحث
إنّ نقل هذه الكثرة من كلمات الخاصّة والعامّة ليس إلاّ لإعطاء صورة ممّا قيل في الرجل ، ثمّ المقارنة بينها ، ووضح أنّ ستيرة ، وشتيرة ، وشترة أسماء تعرب عن شخص واحد ، أمّا وثاقته فمن مقارنة البرقي له بسلمان وأبي ذرّ ومن كان من السابقين الأوّلين ترتقي إلى حضيرة القداسة ، والاعتراف بولاية أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه ، وبعد عدّه من أصفيائه عليه السّلام تارة وخواصّه عليه السّلام اخرى .. فلا يمكن التأمّل في وثاقته ، فهو عندي غنيّ عن التوثيق وأجلّ من التعريف ؛ لأنّ مجرد كونه من السابقين إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ومقارنته بأولياء اللّه الأبدال ، مثل سلمان وأبي ذرّ رضوان اللّه تعالى عليهما ، الكاشف عن منزلته ، كاف في عدّه ثقة ، فكيف وقد عدّ من خواصّ أمير المؤمنين وأصفيائه عليه السّلام ، وإنّي بإضافة ملاحظة هذين الوصفين أعدّه ثقة ثقة.
هذا ما اعتقده في المعنون ، وعليك بالتأمّل في جميع ما ذكرناه من كلمات الأعلام وعدم التسرّع في الردّ والقبول ، واللّه سبحانه الموفّق.




