والثلاثة غلاة. انتهى.
وأقول : الموجود في كتاب الكشي واختياره ورود هذا الخبر في سفيان بن مصعب العبدي الشاعر ، دون سيف ..
والذي أوقع العلاّمة رحمه اللّه في هذا الاشتباه حيث عنونه بوجهين :
أحدهما : سفيان المتقدّم كلامه فيه .. والآخر : سيف هو ابن طاوس ، فإنّه عنونه مرّتين ، وقد مرّ (1) كلامه في سفيان.
وقال في التحرير الطاوسي (2) هنا : سيف بن مصعب العبدي أبو محمّد ، روي عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : «علّموا أولادكم شعر العبدي» ، إشارة إلى الشيعة. الطريق مظلم ، فيه : نصر بن الصباح ، وإسحاق بن محمّد ، ومحمّد ابن جمهور. انتهى.
وكتب صاحب المعالم رحمه اللّه في الحاشية (3) : كأنّ سيفا هذا وسفيان السابق رجل واحد ، صحّف اسمه في أحد الموضعين ،
__________________
(1) في صفحة : 64 73 من المجلّد الثاني والثلاثين.
(2) التحرير الطاوسي : 146 برقم 188 : سفيان بن مصعب العبدي .. وفي صفحة : 149 برقم 196 : سيف بن مصعب العبدي أبو محمّد .. وذكر الحديث المذكور في : سفيان أيضا.
أقول : الصحيح : سفيان بن مصعب العبدي ، و(سيف) محرّف (سفيان) بلا ريب عندي ؛ لأنّ سيف لم يذكره أحد من علماء الرجال سوى العلاّمة آخذا من التحرير الطاوسي ، ولم يرد في الأسانيد ، وكيف يعدّان اثنان مع أنّ الحديث بألفاظه وسنده في المقامين واحد ، وقد ذكر سفيان بن مصعب جلّ أرباب الجرح والتعديل ، وقد سلفت كلماتهم في : سفيان بن مصعب ، فلا نعيد.
(3) حاشية صاحب المعالم على التحرير الطاوسي : 149 ، في ذيل رقم : 196.




