مع سيف بن سليمان من دون توسط (المغيرة) ممّا لا ينبغي التأمّل فيه (1).
وعليه ؛ فلا حاجة إلى التعلّق في توثيقه إلى ما ذكره من استفادة تشيّعه من رواياته ، واستفادة وثاقته من رواية صفوان عنه ، لما تعرف الآن من مسلّمية وثاقة سيف بن سليمان التمار الآتي.
وأشار الوحيد رحمه اللّه بروايته التي يستفاد منها كونه شيعيّا ، إلى ما رواه في الكافي (2) بإسناده : عن سيف التمار ، قال : كنّا مع أبي عبد اللّه عليه السّلام وجماعة من الشيعة في الحجر ، فقال : «علينا عين؟» فالتفتنا يمنة ويسرة فلم نر أحدا ، فقلنا : ليس علينا عين؟ فقال : «وربّ الكعبة! وربّ البنيّة! ثلاث مرّات لو كنت بين موسى عليه السّلام والخضر عليه السّلام لأخبرتهما أني أعلم منهما ، ولا نبأتهما بما ليس في أيديهما ؛ لأنّ موسى والخضر عليهما السّلام أعطيا علم ما كان ، ولم يعطيا علم ما يكون وما هو كائن حتى تقوم الساعة .. ورثناه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وراثة».
فإنّه يدلّ على أنّه من شيعته ، بل موضع سرّه (*).
__________________
(1) أقول : وجه عدم التأمل أنّ الشيخ رحمه اللّه في الفهرست ذكره بعنوان : سيف التمار ، وأنّ له كتاب ، والنجاشي ذكره بعنوان : سيف بن سليمان التمار ، وأنّ له كتاب ، فاكتفى كل منهما بذكر الكتاب ، واقتصر الشيخ على ذكر اسمه وحرفته ، والنجاشي بذكر اسمه واسم أبيه وحرفته ، والشيخ الصدوق رحمه اللّه في الفقيه (في قسم المشيخة) عنونه ب : سيف التمار ، فالقرائن الكثيرة تشير إلى اتحاد العنوانين ، والنجاشي في آخر ترجمة : سيف بن سليمان ، قال : عن سيف التمار بكتابه.
(2) اصول الكافي 260/1 حديث 1 : أحمد بن محمّد ، ومحمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر ، عن عبد اللّه بن حمّاد ، عن سيف التمار ، قال : كنّا مع أبي عبد اللّه عليه السّلام ..
(*)
حصيلة البحث
بناء على اتحاده مع ابن سليمان كما هو الراجح فهو ثقة جليل ، كما يأتي.




