عنه الكاشفة عن كونه معتمدا عندهم ، سيّما مثل الشيخين والصدوق وابن قولويه .. وغيرهم. وظاهر الكليني رحمه اللّه كونه من مشايخه ، لوقوع روايته عنه في الكافي بغير واسطة في موارد عديدة.
وقد نقل في جامع الرواة (1) رواية الفضل بن محمّد الهاشمي الصالحي ، وعلي بن محمّد ، ومحمّد بن أحمد بن يحيى ، وأحمد بن أبي عبد اللّه ، ومحمّد ابن أبي عبد اللّه ، ومحمّد بن الحسن ، ومحمّد بن قولويه ، ومحمّد بن علي ، ومحمّد بن الحسين ، وأبي الحسين الأسدي ، ومحمّد بن نصير ، وعلي بن إبراهيم .. وغيرهم ، عنه. فإنّ رواية هؤلاء الأجلاّء عنه ، وإكثارهم من الرواية عنه ، يكشف عمّا ذكرناه ، وكلّ واحد من الوجوه المذكورة وإن كان لا يورث ترجيح توثيق الشيخ رحمه اللّه على تضعيف النجاشي ، إلاّ أنّ المجموع من حيث المجموع إذا انضمّت إلى توثيق الشيخ رحمه اللّه الرجل أورثت الاطمئنان به.
ولا يتوهّم أنّ ذلك تقديم لتوثيق الشيخ رحمه اللّه على تضعيف النجاشي ، مع أنّ النجاشي أضبط.
لأنّا نقول : إنّ النجاشي لم يضعّف الرجل نفسه ، بل ضعّف رواياته ، وقد عرفت أنّ رواياته كلّها نقيّة بالوجدان عمّا يدلّ على ضعف في النقل ، أو
__________________
عنهم. ولكن بعد ما عرفت حقيقة الحال يشكل العفو ..!
فإنّ اللّه يغفر للجاهل سبعين ذنبا قبل أن يغفر للعالم ذنبا واحدا.
(1) جامع الرواة 393/1.




