بأسباب لا تجوّز الهتك ، فضلا عن النفي الذي هو من أعظم مراتب الهتك.
ولقد أجاد المولى الوحيد رحمه اللّه (1) حيث قال (2) : إنّ أحمد بن محمّد بن عيسى أخرج جماعة من قم لروايتهم عن الضعفاء ، وإيرادهم المراسيل في كتبهم ، وكان اجتهادا منه ، والظاهر خطاؤه ، ولكن كان رئيس قم ، والناس مع المشهورين إلاّ من عصمه اللّه تعالى ، ولو كنت تلاحظ ما رواه في الكافي (3) في باب : النصّ على الهادي عليه السّلام وإنكاره النصّ لتعصّب الجاهلية [بأنّه لم قدّمهم عليّ وذكر هذا العذر بعد الاعتراف به] (4) ، لما كنت تروي عنه شيئا ، ولكنّه تاب ، ونرجو أن يكون تاب اللّه عليه. انتهى المهمّ من كلام الوحيد رحمه اللّه.
وما ذكره موجّه ، إلاّ أنّ الرواية التي أشار إليها ممّا رواه في باب النص على الهادي عليه السّلام ، فإنّا قد أوردناها ، وتكلّمنا عليها في ترجمته (5) ، فلاحظ وتدبّر.
ثمّ اعلم ، أنّه ينبغي الإشارة إلى القرائن والأمارات التي اعتمدوا عليها ، وجعلوها مرجّحة لتوثيق الشيخ رحمه اللّه ، وقد أشار إليها
__________________
(1) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : 176 ، وقد ذبّ قدّس سرّه عن المترجم بما لا مزيد عليه ، فراجع.
(2) في المصدر : قال جدي : قال ..
(3) في المصدر : (غط) ، (كا) رمزا : للغيبة والكافي.
(4) ما بين المعقوفين زيادة من المصدر.
(5) أي في ترجمة : أحمد بن محمّد بن عيسى ، والرواية في اصول الكافي 324/1 حديث 2 ، وقد أطنب المؤلف رضوان اللّه تعالى عليه في الدفع عن أحمد بن محمّد ابن عيسى في ترجمته في هذه الموسوعة 15/8 39 برقم 1555 ، فراجع.




